
تواجه آبل موجة انتقادات جديدة بعد قرارها حذف ICEBlock من متجر التطبيقات، وهو تطبيق يعتمد على بلاغات المستخدمين للإشارة إلى تحركات محتملة لضباط إدارة الهجرة والجمارك الأمريكية (ICE). ومع تصاعد الجدل حول دور التكنولوجيا في حماية المجتمعات، يتساءل كثيرون هل فضّلت آبل الضغوط السياسية على حق الجمهور في المعرفة؟
لماذا حُذف ICEBlock؟
في أكتوبر الماضي استجابت آبل لضغوط حكومية وأزالت ICEBlock، مبررة القرار بأن التطبيق قد يُستخدم لإيذاء ضباط إنفاذ القانون، إلا أن منتقدي القرار يرون أن تبرير الحذف يتجاهل الهدف الأساسي للتطبيق وهو إتاحة معلومات عامة تساعد المدنيين على تجنّب مناطق قد تشهد عمليات أمنية مفاجئة.
ويُشار إلى أن كثيرين يرون أن الحذف يثير دعوات حول مدى توازن آبل بين الخصوصية والشفافية وبين حماية الجهات الأمنية، وأن القرار قد ينعكس سلبًا على حق الجمهور في المعرفة والمعلومات المجتمعية.
وتؤكد آبل أنها تدافع عن الخصوصية والحقوق المدنية، لكن منتقدين يرون أن حذف ICEBlock يتناقض مع هذه الصورة، فبدل تمكين المجتمع بالمعلومات اختارت الشركة حماية جهة حكومية مثيرة للجدل، مما يطرح تساؤلات حول حدود التزام آبل بقيمها المعلنة.
تصاعد الجدل بعد حادثة مينيابوليس
عاد الجدل إلى الواجهة بعد مقتل مواطنة أمريكية خلال عملية نفذها أحد عناصر ICE، وهي حادثة أثارت صدمة واحتجاجات في مدن عدة، ويرى كتّاب ومراقبون أن غياب أدوات التحذير المجتمعي، مثل ICEBlock، قد يساهم في زيادة المخاطر على المدنيين بدل تقليلها.
وتشير تقارير إعلامية ومنظمات حقوقية إلى ارتفاع عدد الحوادث المرتبطة بـ ICE خلال الأشهر الماضية، إضافة إلى وفاة عشرات المحتجزين وتوقيف أعداد كبيرة من أشخاص لا يملكون سجلات جنائية، وهو ما دفع منظمات المجتمع المدني للمطالبة بمزيد من الشفافية والمساءلة.
وقدمت آبل نفسها كشركة تدافع عن الخصوصية والحقوق المدنية، لكن منتقدين يرون أن حذف ICEBlock يتعارض مع هذه الصورة، فبدل تمكين المجتمع بالمعلومات اختارت الشركة حماية جهة حكومية مثيرة للجدل، مما يطرح تساؤلات حول حدود التزام آبل بقيمها المعلنة.
وظيفة ICEBlock وكيف يعمل
ICEBlock هو تطبيق للهواتف الذكية أُطلق في الولايات المتحدة بهدف تنبيه المستخدمين إلى أماكن يُشتبه بوجود نشاط فيها لضباط ICE، وذلك اعتمادًا على البلاغات التي يرسلها المستخدمون أنفسهم ويعرضها كخرائط ضمن التطبيق.
يعتمد التطبيق على مبدأ المشاركة المجتمعية، ولا يتطلب تسجيل بيانات شخصية حساسة، وتكون البلاغات تقديرية وغير مؤكدة وليست معلومات رسمية. يرى مؤيدوه أنه أداة لحماية المدنيين ورفع الوعي، خصوصًا للمهاجرين، لمساعدتهم على تجنّب المواجهات المفاجئة. أما معارضوه، بمن فيهم جهات حكومية، فيخشون أن يُستخدم لتتبع تحركات عناصر إنفاذ القانون وقد يُعرّض العمليات الأمنية للخطر.