دراسة تحذر من التسوق عبر الإنترنت: يرفع مستوى التوتر

أظهر بحث حديث أن التسوق عبر الإنترنت قد لا يحسن الحالة النفسية كما يظن كثيرون، بل يرتبط بارتفاع مستويات التوتر.

أجرت جامعة آلتو في فنلندا دراسة كشفت أن التسوق عبر الإنترنت يرتبط بارتفاع التوتر بشكل أقوى من قراءة الأخبار أو فحص البريد الإلكتروني.

تشير مصادر ومراجعات سابقة إلى أن وسائل التواصل الاجتماعي والتسوق عبر الإنترنت غالباً ما تُستخدم لتخفيف التوتر، لكن نتائج الدراسة الجديدة تُظهر أن زيادة استخدام وسائل التواصل الاجتماعي أو التسوق عبر الإنترنت ترتبط بارتفاع التوتر المبلغ عنه عبر مجموعات مستخدمين متعددة وأجهزة مختلفة.

تفاصيل الدراسة

أبلغ مستخدمو YouTube وخدمات البث المباشر ولعب الألعاب الإلكترونية عن ارتفاع في مستويات التوتر.

ولدى الأشخاص الذين يعانون من توتر عالي، ارتبط قضاء الوقت على وسائل التواصل الاجتماعي بارتفاع التوتر بمقدار ضعف ما يعادل مقارنة بوقتهم في ممارسة الألعاب.

وفي المقابل أفاد كثير من المستخدمين الذين يقضون وقتًا أطول في قراءة رسائل البريد الإلكتروني والأخبار أو مشاهدة المحتوى المخصص للبالغين بانخفاض مستويات التوتر لديهم، مع الإشارة إلى أن الباحثين اكتفوا بقياس الوقت على مواقع الأخبار وليس محتواها.

ومن المفاجئ أن الأشخاص الذين يقضون وقتًا طويلًا في قراءة الأخبار أبلغوا عن توتر أقل من غيرهم، بينما لم يقضِ أولئك الذين يعانون أساساً من ضغوط نفسية كبيرة وقتاً طويلاً في مواقع الأخبار، وهذا يتوافق مع دراسات سابقة تُشير إلى أن التوتر قد يقلل من استهلاك الأخبار.

العلاقة بين استخدام الإنترنت ومستويات التوتر

بشكل عام، ربطت الدراسة بين استخدام الإنترنت وزيادة التوتر، خصوصاً لدى من يعانون من ضغوط يومية كبيرة في حياتهم. أبلغت النساء عن مستويات توتر أعلى من الرجال، ومع تقدم المشاركين في السن وزادت الثروة قلت مستويات التوتر.

ويُفسر الباحثون أن الترفيه الموجّه للكبار قد يُخفّف التوتر لأنه غالباً ما يُستهلك بجرعات صغيرة، ما يجعله وسيلة مؤقتة للارتياح من الملل والتوتر.

تفاصيل المنهج والنتائج

سجلت الدراسة استخدام الإنترنت لما يقرب من 1500 بالغ على مدى سبعة أشهر، وبعد ذلك جُمعت بيانات نحو 47 مليون زيارة للمواقع و14 مليون استخدام للتطبيقات مع بيانات توتر مُبلغ عنها ذاتيًا.

قضايا مناقَشة لكنها غير مفهومة

تأتي هذه الدراسة في إطار نقاش متزايد حول أثر وسائل التواصل الاجتماعي في الصحة النفسية، كما يُطرح سؤال حول تأثير الترفيه على الصحة النفسية في سياقات مختلفة. ولتوفير فهم علمي أدق، اعتمدت الدراسة على برنامج تتبّع مُثبّت على أجهزة المستخدمين بدلاً من الاعتماد على تقارير المشاركين الذاتية.

Exit mobile version