
تأثير التفرقة بين الأبناء في الحلقة
تتبرع أمنية بهى بالنخاع لشقيقتها المصابة بالسرطان، وتتفاجأ بعد خروجها من غرفة العمليات بأن والديها لم يطمئنا على حالتها وتركها وحدها في الغرفة، في حين يفضلان البقاء بجانب شقيقتها الصغرى.
تدفع هذه الواقعة أمنية إلى تسجيل مقطع فيديو وهي في حالة غضب وانهيار، تتحدث فيه عن التفرقة في المعاملة التي عاشت طوال عمرها بسبب حب والديها وتفضيلهما لشقيقتها وإهمالهما لها، إضافة إلى ابتزاز عاطفي كي تتبرع بالنخاع رغم الأخطاء التي ارتكبته شقيقتها من قبل.
أدلة علمية على أثر التفرقة بين الأبناء
تكشف الحوادث كما ذكر في النص أن التفرقة بين الأبناء قد تكون من أكبر الأسباب التي تؤثر سلباً في نمو الطفل وتكوين علاقات الأشقاء، وهو أمر تؤكده دراسات سابقة. أشارت دراسة إلى أن الأشقاء الأصغر عادة ما يحظون بمعاملة أفضل من الوالدين مقارنة بالأكبر سناً، بينما يمنح ترتيب الولادة والجنس وشخصية كل طفل فروقاً في أساليب التربية وتوزيع الموارد والتفاعل الإيجابي والسلبي.
وبينت دراسة أخرى أن الآباء قد يفاوتون في معاملتهم بحسب ترتيب الولادة والسمات الشخصية والجنس، وأن وجود فروق في المعاملة ينعكس على ديناميكيات الأسرة والعلاقات بين الأشقاء وتوزيع الاهتمام والدعم المقدم من الوالدين.
الأضرار النفسية للتفرقة بين الأبناء
تؤدي التفرقة بين الأطفال إلى أضرار نفسية كبيرة، إذ قد يعاني الطفل غير المفضل من انخفاض مستوى الصحة النفسية، في حين قد يتمتع الطفل المفضل بصحة نفسية أعلى لكن مع احتمال الاعتماد المفرط على دعم والديه. كما يظهر أثر ذلك في علاقات الأشقاء من خلال توتر متزايد، قلة الدفء العاطفي، ازدياد العداء، وتدنٍ ملحوظ في جودة العلاقات بينهم.
نصائح عملية لمعالجة التفرقة بين الأبناء
ينبغي على الآباء الانتباه إلى ما قد يبدو عادلاً من وجهة نظرهم وتحديداً الاستماع إلى الأطفال حين يعبرون عن شعورهم بالظلم، لأن ذلك يعكس وجود فهم ناقص لدى الوالدين لمشاعر الأبناء. كما يجب مراعاة احتياجات كل طفل على حدة وتعديل أساليب التربية لتجنب الاعتماد على مفهوم المساواة فقط وتجنب إهمال أي طفل، وذلك عبر توجيه الموارد والاهتمام بشكل يعزز الشعور بالعدالة الجماعية ضمن الأسرة.