
ما هو فرط بوتاسيوم الدم؟
يتراكم البوتاسيوم في الدم عندما يتجاوز مستواه الحد الطبيعي، وهو عادة حتى 5.0 ملي مكافئ/لتر، وهو معدن أساسي يساعد في نقل الإشارات العصبية وانقباض العضلات وتنظيم الضغط ونقل المواد داخل الخلايا.
تشير تقارير إلى أن فرط بوتاسيوم الدم يصيب نحو 6% إلى 7% من سكان العالم، وغالباً ما يتطور بلا أعراض في البداية، وهذا يجعل متابعة المصابين بمرض الكلى المزمن أمراً مهماً لمنع تفاقمه قبل أن يؤثر على القلب.
يحدث فرط بوتاسيوم الدم عادة عندما يتجاوز مستوى البوتاسيوم في الدم 5.0 ملي مكافئ/لتر، وتظهر الأعراض عادة عندما يتجاوز 6.5 ملي مكافئ/لتر.
وتزداد المخاطر مع مرض الكلى المزمن، حيث تفقد الكليتان قدرتها على تصفية الفضلات، فيصاب فرط بوتاسيوم الدم نحو 12% إلى 18% من مرضى الكلى المزمن و73% من المرضى في المراحل المتقدمة. كما أن وجود عوامل أخرى مثل الغذاء الغني بالبوتاسيوم وتناول أدوية تعيق التخلص من البوتاسيوم والتصحّي السكري غير المسيطر عليه ومرض أديسون والحروق الشديدة يزيد الخطر.
تشمل أعراض فرط بوتاسيوم الدم الغثيان والخفقان وآلام العضلات والتنميل في الذراعين والساقين، وتظهر في بعض الحالات أيضاً معاناة من الدوار أو التعب. ومع تفاقم الحالة قد يسبب اضطراب النظم القلبي والشلل أو النوبة القلبية.
طرق إدارة فرط بوتاسيوم الدم
ينصح بتقليل تناول الأطعمة الغنية بالبوتاسيوم أو التوقف عنها جزئياً، مع استشارة أخصائي تغذية لتحديد النظام المناسب.
تشمل المواد الرابطة للبوتاسيوم أدوية تربط البوتاسيوم الزائد في الأمعاء وتقلل امتصاصه.
تُستخدم المدرّات البولية لحث الجسم على إخراج البوتاسيوم عبر البول.
في حالات محددة، يعالج الطبيب بالوريد بحقن جلوكونات الكالسيوم لحماية القلب، ثم يُعطى الأنسولين، وربما يعطى دواء للربو يساعد في خفض مستوى البوتاسيوم.
إذا لم تفلح العلاجات الأخرى أو فشل الكلى في تصفية البوتاسيوم، قد يوصي الطبيب بغسيل الكلى لإخراج البوتاسيوم من الدم.
يمكن أن يساعد تعديل بعض أدوية الضغط وأدوية أخرى في السيطرة على البوتاسيوم، لكن يجب استشارة الطبيب قبل أي تعديل.
يُجرى فحص دم دوري لمراقبة مستويات البوتاسيوم وتسهيل الكشف المبكر عن المضاعفات وتعديل العلاج.
يساعد الوعي والمراقبة المنتظمة المرضى وأطباء الرعاية الصحية في تقليل مخاطر المضاعفات وتحقيق إدارة أفضل للحالة.