منوعات

دراسة تكشف عن أنسب نوع من الرياضة لمرضى أورام القولون والمستقيم

تفاصيل الدراسة وأهم النتائج

توضح النتائج أن المشي المنتظم بعد تشخيص سرطان القولون والمستقيم يمكن أن يحسن الحالة العامة خلال مرحلة التعافي.

تتبّع البحث أكثر من 1700 مريض بسرطان القولون والمستقيم وقُيِّم نشاطهم البدني في فترات بعد 6 و12 و24 شهراً من التشخيص باستخدام استبيانات تقيس دقائق النشاط الأسبوعية ومستوى الجهد.

شملت المشاركون ثلاث فئات وفقاً لمستوى النشاط: منخفض (<600 دقيقة أسبوعياً)، متوسط (600-3000 دقيقة)، مرتفع (>3000 دقيقة أسبوعياً).

شملت الدراسة أنشطة مختلفة كتمارين مقاومة وأنشطة هوائية، لكن المشي المنتظم كان الأعلى تأثيراً وبقاءً على المدى الطويل.

أظهرت النتائج أن المرضى الذين واصلوا المشي لعدة أشهر بعد العلاج أبلغوا عن انخفاض كبير في التعب وتحسُّن في الطاقة والنوم والتركيز مقارنة بالمرضى الأقل نشاطاً، وتزايد التحسن تدريجيًا مع مرور الوقت ليعكس زيادة التحمل البدني والنفسي.

لماذا المشي بالتحديد؟

يضطلع المشي بتأثير علاجي متعدد الجوانب رغم بساطته.

يعزز الدورة الدموية، ويحافظ على كتلة العضلات، ويقلل الالتهابات المزمنة المصاحبة للعلاج، كما يساعد في تنظيم النوم وتحسين المزاج عبر إفراز الإندورفين.

تشير التحليلات إلى أن ممارسة المشي بوتيرة معتدلة نحو 30 إلى 45 دقيقة يومياً تكفي لإحداث فرق واضح دون الحاجة إلى مجهود بدني كبير.

الإرهاق كعرض مزمن وكيف يمكن للمشي مساعدته

يُعد الإرهاق الناتج عن السرطان أحد أكثر الأعراض إرهاقاً، إذ يعاني نحو 40% من الناجين من تعب مستمر لسنوات بعد العلاج.

ورغم اللجوء للمكملات والأدوية الداعمة، غالباً لا تحقق النتائج المرجوة.

أما الرياضة، وبخاصة المشي المنتظم، فتبقى خياراً آمناً وغير دوائي يساعد في إعادة تنشيط الجسم واستعادة توازنه.

تأكيد من خبراء الأورام وتوجيهات عملية

أوضحت الباحثة الدكتورة لويزا ليو أن الحفاظ على مستوى ثابت من النشاط هو العامل الأهم في تحسين النتائج وليس مجرد زيادة مؤقتة في الحركة.

وأشار الدكتور جويل سالتزمان من كليفلاند كلينك إلى أن هذه النتائج تدعم إدراج مفهوم “إعادة تأهيل مرضى الأورام” ضمن برامج الرعاية اللاحقة بالعلاج، كما هو الحال في إعادة تأهيل مرضى القلب، حيث يسهم النشاط البدني في تحسين البقاء على قيد الحياة وتقليل احتمالية عودة الورم.

ما الذي تعنيه النتائج للمرضى؟

تشير النتائج إلى أنه يمكن البدء بالحركة حتى بخطوات بسيطة يومياً، فالمشي المنتظم قد يغيّر مسار التعافي دون الحاجة إلى صالات رياضية أو معدات، مع متابعة طبية لضمان ملاءمة الحالة.

ابدأ الحركة ولو بخطوات قليلة يومياً وواصلها، فحتى الأنشطة المعتدلة يمكن أن تحدث فرقاً واضحاً في جودة الحياة خلال التعافي من السرطان. ولا تتطلب الأمر أكثر من الالتزام والمراقبة الطبية حسب حالة المريض.

google.com, pub-7984506988189976, DIRECT, f08c47fec0942fa0

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى