اكتشفت ميجان ويست أن ابنها إليوت طور طريقة غريبة في المشي في ديسمبر 2024، حيث كان يضع قدميه على جانبيه بشكل مفرط ويمتد بذراعيه، لكنها لم تكتشف السبب الحقيقي للأعراض إلا في يونيو 2025.
أظهر إليوت علامات أخرى مثل زيادة في الوزن عن المعدل الطبيعي وظهور عظامٍ بارزة، فذهبت به إلى المستشفى حيث قال الطبيب في البداية إنه سليم عصبياً وبأنه يمتلك قوة جيدة في ساقيه، وربما يحاول جذب الانتباه لأنه لديه أخت صغيرة، بينما كان إليوت يرد بأن “ساقي لا تعمل”، فذهبنا إلى قسم الطوارئ وأجرينا أشعة سينية كشفت عن أمر أشد خطورة.
فُسِّرت الأشعة لاحقاً على أنها تُظهر وجود السل النخاعي في عموده الفقري، وهو عدوى بكتيرية قد تصيب العظام، مع وجود علامات تدل على عدوى سابقة في الرئتين، إذ تبيّنت عقد لمفاوية متكلسة في رئتيه، مما أكّد تشخيص الإصابة بالسل النخاعي.
ما هو مرض السل النخاعي؟
تشرح هيئة الخدمات الصحية الوطنية البريطانية أن السل عادةً ما يصيب الرئتين ويمكن علاجه بالمضادات الحيوية، لكنه قد يصبح خطراً إذا انتشر إلى أجزاء أخرى من الجسم مثل الغدد أو العظام أو الدماغ. وتظهر عنده أعراض إضافية مثل تورم الغدد وآلام الجسم وتورم المفاصل وآلام في الكاحلين أو البطن أو الحوض، إضافة إلى غيرها من الأعراض إن انتشر المرض.
ويرجع تاريخ هذا المرض إلى العصر الفيكتوري، ولكنه اليوم نادر، لذلك لم يُشخّص مبكراً في كثير من الحالات، وهو ما يفسر التأخر في التعرف عليه لدى إليوت.
وقالت ميجان: “إنه مرض قديم جداً، لذلك عندما ظهر، ظننت أنه قد يكون عدوى بسيطة ثم قالوا إن عموده الفقري سينهار”.
علاج إليوت تطلب جراحة مع جرعة قوية من المضادات الحيوية للسيطرة على المرض. قالت الأم: “كان الأمر صعباً للغاية”؛ وهو الآن مقيد الحركة ولا يستطيع المشي لمسافات طويلة، لذا يقضي معظم وقته في المنزل أثناء التعافي بسبب محدودية حركته، ومن المتوقع أن يخضع لعملية جراحية إضافية خلال الأشهر الستة المقبلة إذا لم يتقلص ورم السل في عموده الفقري بما يكفي، وهو ما سيُتبع بمزيد من التصوير المقطعي لتقييم التقدم.
وأوصت ميجان الآباء بأن يستمعوا إلى أطفالهم ويتابعوا حالتهم بسرعة عندما لا يشعر الطفل بأن أموره على ما يرام، لأن الأطباء لا يسلمون دائماً بتشخيصات ابتدائية، ولأن الأطفال لا يتظاهرون بالأعراض طويلاً لجذب الانتباه.
