ابدأ بتغيير وضعيات الجلوس خلال اليوم لتفادي الثبات الطويل والاستفادة من الحركة المرنة للبدن.
الجلوس على الأرض متربعًا قد يساعد في تحسين مدى حركة الوركين وأسفل الظهر والركبتين، وهو وضع يحافظ على مرونة الجزء السفلي من الجسم مع التقدم في العمر عندما يمارس بشكل معتدل وبعناية مع تنويع الوضعيات وعدم البقاء في وضع واحد لفترة طويلة.
المشكلة الأساسية في الجلوس التقليدي على الكرسي هي أنه قد يؤدي إلى شدّ أوتار الركبة وتقليل مرونة المفاصل، وهو ما قد يظهر أثره لاحقًا في الحركة اليومية.
لماذا تزداد أهمية المرونة مع التقدم في العمر؟
تضمن الحفاظ على نطاق حركة جيد استقلالية أكبر في الحياة اليومية مثل التنقل داخل المنزل وأداء المهام اليومية واللعب مع الأطفال وتقليل مخاطر السقوط. وتُظهر المصادر أن فقدان المرونة ليس حتمياً، بل نتيجة قلة الحركة وتكرار الوضعيات نفسها يوميًا.
من فوائد الجلوس على الأرض أنه يجبر الجسم على استخدام العضلات الأساسية في الجذع والبطن، لأن الكرسي لا يوفر دعمًا للظهر، كما أن النهوض من الأرض يُشكّل حركة كاملة تقوّي الوركين والركبتين والساقين وكذلك عضلات البطن والظهر، ما يجعل هذه الوضعية تمرينًا وظيفيًا مهمًا.
هل يعني ذلك الجلوس على الأرض طوال اليوم؟
ليس بالضرورة؛ فالتنوع في وضعيات الجلوس أهم من البقاء في وضع واحد. فالجلوس على الأرض لمدة قصيرة نحو 20–30 دقيقة يمكن أن يكون مفيدًا، لكن الجلوس الطويل بأي وضعية قد يجهد الجسم، لذا عليك التحرك وتغيير الوضعيات كل ساعة بالوقوف أو المشي الخفيف أو التمدد.
متى يصبح الجلوس على الأرض غير مناسب؟
لا يناسب من يعانون من مشكلات في مفاصل الورك أو الركبة، أو الذين يتعافون من جراحات أو إصابات حديثة، أو من يشعرون بألم شديد عند النزول أو النهوض. في هذه الحالات يجب استشارة طبيب أو أخصائي علاج طبيعي لتعلّم بدائل آمنة أو طرق صحيحة للنهوض والجلوس.
الجلوس على الأرض ليس حلًا سحريًا، ولكنه أداة بسيطة قد تساعد في الحفاظ على المرونة وتقوية العضلات والحفاظ على الحركة مع التقدم في العمر، وتبقى القاعدة الأساسية الاستماع للجسم وتجنب الثبات الطويل في وضعية واحدة.
