قادة شركات ناشئة يكشفون عن خارطة طريق لتحويل صناعة المحتوى إلى مشاريع تتجاوز الحدود

أكدت جلسة “مواهب اقتصاد المحتوى.. نشأة شركات اليونيكورن” أن المحتوى تحول من مجرد أداة تسويقية إلى ركيزة إستراتيجية لبناء شركات ناجحة تحقق قيمة اقتصادية ملموسة، وأن إمارة دبي تشكل بيئة حاضنة ومحفزة للنمو وتوفر منظومة داعمة للإبداع والابتكار وريادة الأعمال.

وتأتي هذه الجلسة ضمن فعاليات النسخة الرابعة من قمة المليار متابع، الأكبر عالمياً في اقتصاد صناعة المحتوى، التي ينظمها المكتب الإعلامي لحكومة دولة الإمارات وتستضيفها الإمارات على مدار ثلاثة أيام وتختتم أعمالها في 11 يناير في أبراج الإمارات ومركز دبي المالي العالمي ومتحف المستقبل تحت شعار “المحتوى الهادف”.

وشارك في الجلسة كل من غسان كايد، المؤسس والمدير الإبداعي لوكالة “برغرز آند هووديس” المقرّة في دبي والمتخصصة في إنشاء الأفلام، وطارق صبوح، المدير الإبداعي في “إستي لودر” المتخصصة في صناعة المحتوى، وخوان سالازار المدير الإبداعي في شركة هافاس الشرق الأوسط التي تتخذ دبي مركزاً رئيسياً لها وتعمل ضمن شركة عالمية في الإعلام والاتصالات والتسويق الرقمي.

وأكد غسان كايد أن الأصالة حجر الأساس في بناء مجتمعات وفية لثقافتها، باعتبارها عنصراً محورياً للتميّز والإبداع في صناعة المحتوى، مع الإشارة إلى أهمية الديناميكية والتنوع والمرونة وسرعة الاستجابة لفهم التحولات المتسارعة التي تفرضها متطلبات النمو وتوسع الشركات الناشئة في الأسواق.

وأوضح أن العديد من الشركات الإبداعية الناجحة اليوم استطاعت تحقيق التوازن عبر دمج أسلوب الحياة بالمنتج، واحترام الخصوصية الثقافية، مع التطلع المستمر نحو المستقبل، مع اعتبار الهوية الإبداعية هي العملة الحقيقية للنمو.

وأضاف أن الإبداع وحده لا يكفي لتحقيق النجاح، بل يجب أن يكون مدعوماً باستراتيجيات واضحة تربط بين الفكرة والتنفيذ، وهو ما يسهم في بناء المواهب وفتح جسور الوصول إلى الأسواق وتعزيز حضور العلامات التجارية.

وبيّن أن تأسيس وكالة إبداعية ناجحة يتطلب جهداً مستمراً، واستقطاب مواهب شابة، وفهماً عميقاً لرغبات العملاء، والتفكير خارج الأطر التقليدية، مشيراً إلى أن وكالته، التي تعمل في دبي منذ خمس سنوات، تركز على استقطاب المواهب القابلة للتطور والابتكار والمبادرة.

أبرز محاور الجلسة وآراء المشاركين

ومن جانبه، تحدث طارق صبوح عن أهمية استكشاف إمكانات العصر الرقمي الجديد ومنحها الأولوية في استراتيجيات الشركات، مؤكداً أن المحتوى أصبح أداة رئيسية لغرس الابتكار وتسويق العلامات التجارية، خصوصاً في ظل الشعبية الواسعة للمحتوى البصري مقارنة بأنواع المحتوى الأخرى.

وأشار إلى أن هذا الواقع يفرض على رواد الأعمال البحث عن أدوات استثمارية وريادية قادرة على تحويل المتابعين على المنصات الرقمية إلى مستهلكين دائمين.

وشدّد على أن البيانات والتحليلات باتت البوصلة التي توجه الإبداع وتضمن استدامته، لافتاً إلى أن الشركات الناجحة اليوم تعتمد على قراءة دقيقة للبيانات قبل اتخاذ أي خطوة، وتعمل على ترسيخ ثقافة مؤسسية قائمة على الإبداع والشغف ودعم المواهب، مع احترام الخصوصيات الثقافية وتعزيز القدرة على المنافسة عالمياً.

وقال خوان سالازار إن التكنولوجيا تفتح آفاقاً واسعة لتحويل الأفكار الإبداعية إلى مشاريع مؤثرة وقادرة على فهم رغبات العملاء بعمق، مشيراً إلى أن الرؤية الواضحة أصبحت عاملاً حاسماً في هذا التحول.

وأكد أهمية الدور المحوري لوكالات الإبداع في سد الفجوة بين الموهبة والاستثمار، وخلق التكامل بينهما لتلبية رغبات العملاء وفهم حركة السوق، واستخدام التكنولوجيا التي تعد المحرك الأساسي لرفع القيمة السوقية للمشروعات الناشئة، وكل ذلك سيكون حاسمًا مع العمل المبدع والاستراتيجية المتبصرة والإدارة الجيدة.

Exit mobile version