
تزداد مخاطر الجفاف في فصل الشتاء مع انخفاض درجات الحرارة، ويقل الإحساس بالعطش، ما يجعل الجسم يفقد الرطوبة أحيانًا دون أن ندرك.
وتحذر خبراء الصحة من أن الجفاف، حتى وإن كان بسيطًا، قد يؤثر سلبًا في وظائف الجسم، خصوصًا إذا استمر لفترات طويلة.
بينما يظل الماء الخيار الأول للترطيب، تُشير دراسات حديثة إلى أن الحليب قد يكون أكثر فاعلية في الحفاظ على سوائل الجسم وفقًا لمفهوم مؤشر ترطيب المشروبات (BHI).
لماذا يتفوق الحليب في الترطيب؟
أظهرت دراسة في المجلة الأمريكية للتغذية السريرية أن الحليب، سواء كامل الدسم أو خالي الدسم، يساعد الجسم على الاحتفاظ بالسوائل لفترة أطول مقارنة بالماء وبمشروبات أخرى مثل القهوة والمشروبات الغازية والعصائر.
يرجع ذلك إلى تركيبة الحليب الغنية بالإلكتروليتات مثل الصوديوم والبوتاسيوم، إضافة إلى السكريات الطبيعية والبروتينات والدهون التي تبطئ إفراغ المعدة، فيمنح الجسم وقتًا أطول للاحتفاظ بالسوائل.
هذا المزيج لا يحسن الترطيب فحسب، بل يقلل أيضًا من إدرار البول مقارنة بشرب الماء وحده.
الحليب وتعافي العضلات
يؤكد الخبراء أن الحليب، خصوصًا قليل الدسم، يعد خيارًا مثاليًا بعد التمارين الرياضية، فبجانب تعويض السوائل يساهم البروتين فيه في دعم استشفاء العضلات وبنائها، ولهذا يفضل بعض الرياضيين شرب الحليب بالشوكولاتة بعد الجري أو التمارين الشاقة.
متى تختار الحليب بدلًا من الماء؟
رغم أن شرب ما لا يقل عن 8 أكواب من الماء يوميًا يعد قاعدة عامة، فإن الاحتياجات تختلف باختلاف العمر ومستوى النشاط والحالة الصحية والطقس.
يمكن إدراج الحليب كجزء من نظام الترطيب اليومي، مع الانتباه إلى محتواه من السعرات والسكريات الطبيعية. على سبيل المثال يحتوي كوب من الحليب قليل الدسم على نحو 90 سعرة حرارية، إلى جانب الكالسيوم وفيتامين د والبروتين، ما يجعله خيارًا مغذيًا إلى جانب كونه مرطبًا.
بدائل أخرى للترطيب
لا يقتصر الترطيب على الماء والحليب فقط، إذ يمكن دعم احتياج الجسم من السوائل عبر تناول الفواكه والخضراوات الغنية بالماء مثل البطيخ والفراولة والبرتقال والخيار والكرفس والطماطم.
شرب الشاي العشبي والعصائر المخففة، وإدراج أطعمة مرطبة مثل الزبادي والجبن القريش، وربما العصائر المخفوقة التي قد توفر نحو 20% من الاحتياج اليومي للسوائل.
يظل الماء أساسياً لا غنى عنه، لكن إدراج الحليب ضمن النظام الغذائي قد يمنح الجسم ترطيبًا أكثر فاعلية، خاصة في الأجواء الباردة أو بعد المجهود البدني.