يعاني الملايين من العاملين أمام الكمبيوتر من تبعات نمط الحياة الخامل، إذ يجتمعون غالبًا بين الجلوس الطويل في الاجتماعات والرد على الرسائل والبريد الإلكتروني المطوّل، مما يسبب آلام الظهر وتيبّس الرقبة وإجهاد العين وتراجع الحركة بشكل عام.
ما هو الفتق
يعرّف الفتق بأنه بروز عضو داخلي، عادةً جزء من الأمعاء، عبر نقطة ضعف في جدار العضلات أو الأنسجة، ويظهر غالبًا ككتلة ناعمة في البطن أو منطقة الفخذ؛ وقد لا يرافقه ألم في بعض الحالات، فيما يسبب في حالات أخرى شعورًا بالثقل أو الألم خاصة عند الجهد البدني أو السعال.
هل العاملون في المكاتب أكثر عرضة للإصابة بالفتق؟
لا يعني العمل المكتبي مباشرةً إصابة الفتق، لكنه قد يزيد الخطر تدريجيًا بسبب نمط الحياة المرتبط به.
توجد ثلاثة عوامل رئيسية تزيد احتمال الإصابة بالفتق عند البالغين الذين يقضون معظم وقتهم جالسين: الأول هو الجلوس لساعات طويلة بوضعية منحنية، ما يؤدي إلى ضعف العضلات الداعمة للجذع والبطين مع مرور الوقت ويجعل الجسم أكثر عرضه للإجهاد عند أي جهد مفاجئ.
ثانيها زيادة الوزن الناتجة عن قلة الحركة وتكرار تناول الوجبات غير المنتظمة وتراكم الدهون حول البطن مما يرفع الضغط داخل البطن على جدارها.
ثالثها الإمساك المزمن الناتج عن قلة الألياف في الغذاء وقلة شرب الماء وتجاهل وجبات منتظمة، فالإجهاد المتكرر على البطن مع ضعف العضلات قد يظهر الفتق.
ومن العوامل الأخرى التي قد تزيد من الخطر: التدخين الذي يعيق التئام النسيج ويضعفه، الأنشطة التي تتضمن رفع أوزان ثقيلة خارج العمل أو خلال التمارين الرياضية دون اتباع الوضعية الصحيحة، والسعال المزمن، والعمليات الجراحية السابقة التي قد تضعف مناطق في جدار البطن.
عادات صحية لتقليل الخطر
ابدأ بأخذ فترات راحة للحركة كل 45 إلى 60 دقيقة، واقف ومشِ قليلًا، وأرخِ عمودك الفقري، وارجع كتفيك إلى الخلف.
قوِّ عضلاتك الأساسية من خلال تمارين بسيطة تستهدف البطن مثل البلانك، وتدريبات تقوية الحوض، ورفع الحوض، وتمارين التنفس العميق التي تدعم جدار البطن.
احرص على شرب الماء بكثرة وتناول أطعمة غنية بالألياف مثل الحبوب الكاملة والفواكه والخضراوات، فهذه العادات تساعد في الوقاية من الإمساك وتقليل الإجهاد على جدار البطن.
اعتنِ بوضعية جلوسك اجلس بشكل عمودي، اضبط ارتفاع الكرسي وتأكد من أن شاشتك ليست منخفضة جدًا أو عالية جدًا، فالوضعية الصحيحة تقلل الضغط على البطن والظهر.
حافظ على وزن صحي، فحتى التغييرات البسيطة في نمط الحياة كالمشي بعد الغداء يمكن أن تساهم في تقليل الضغط داخل البطن.
