
اختُتِمت فعاليات مخيم غمران الشتوي في صحراء دبي خلال ثلاثة أسابيع ضمن مبادرات «عام الأسرة» و«أجندة دبي المجتمعية 33» التي تهدف إلى تعزيز التماسك الأسري ونقل الموروث الثقافي إلى الأجيال الجديدة عبر التعلّم بالممارسة والمعايشة المباشرة.
شهد المخيم مشاركة مجتمعية واسعة وتفاعلًا ملحوظًا من العائلات من مناطق مختلفة في إمارة دبي، حيث عكست الإقبال على المخيم اهتمام الأسر بمبادرات تعزّز التواصل بين الأجيال وتوفّر لأبنائها فرصاً تعليمية قائمة على التجربة تسهم في ترسيخ القيم الوطنية وتنمية مهارات الاعتماد على النفس والعمل الجماعي.
وقال سعادة عبد الله حمدان بن دلموك، الرئيس التنفيذي لمركز حمدان بن محمد لإحياء التراث: “اختتمت فعاليات مخيم غمران بنجاح لافت يؤكد أن الرهان على الإنسان هو الخيار الأصدق والأبقى؛ فقد شكّل المخيم تجربة وطنية متكاملة أعادت إحياء تفاصيل الموروث الشعبي، ووفرت للأجيال الناشئة فرصة حقيقية للعيش على خطى الأجداد والتعرف على القيم الإماراتية.”
وأضاف سعادته: “هذا النجاح امتداد مباشر لرؤية قيادتنا الرشيدة التي آمنت منذ البدايات بأن صون التراث والهوية الوطنية ركيزة أساسية في بناء الإنسان وتعزيز تماسك المجتمع؛ فحرص القيادة على ترسيخ الموروث الشعبي في وجدان الأجيال يعكس إيمانها بأن الهوية الوطنية والقيم الأصيلة لأبناء الإمارات كانت، وستظل، أحد أهم أسباب ازدهار الدولة وتطورها وريادتها على المستويين الإقليمي والعالمي.”
وتابع قائلاً: “نحن في مركز حمدان بن محمد لإحياء التراث نؤكد التزامنا بأن نبقى ركيزة أساسية في تعزيز الهوية الوطنية، من خلال مبادراتنا وبرامجنا التي تستهدف مختلف الفئات العمرية، إيماناً منا بأن نقل التراث من جيل إلى جيل مسؤولية وطنية، وبأن القيم التي نشأ عليها أهل الإمارات كانت أساس النجاح ومنطلق المستقبل.”
وختم بن دلموك حديثه بالقول: “سيبقى مخيم غمران نموذجاً حياً لتكامل الجهود الوطنية في صناعة جيلٍ فخور بتراثه وتقاليده، واعٍ بجذوره، واثق بهويته، وقادر على مواصلة مسيرة الإنجاز التي أرستها قيادتنا، مستنداً إلى إرثٍ غني وقيم راسخة لا تزول.”
وقد جرى تنظيم “مخيم غمران” تحت إشراف مركز حمدان بن محمد لإحياء التراث، وبالتعاون مع عدد من الجهات الحكومية الداعمة، مستهدفاً الأطفال من الفئة العمرية بين 6 و12 عاماً، بمشاركة ثنائية من كل عائلة، في إطار تجربة تراثية عززت التواصل بين الآباء والأبناء وأسهمت في ترسيخ القيم الإماراتية الأصيلة وتعميق ارتباط الأجيال بهويتها.
وقدّم المخيم خلال فعالياته بيئة تعليمية وتربوية غنية بالأنشطة العملية والورش التفاعلية، شملت نصب الخيام، وتعلّم آداب السنع الإماراتي، وإلقاء الشعر، إلى جانب التدريب على مهارات الحياة البدوية مثل الصقارة والرماية وركوب الإبل وإعداد القهوة والطعام التقليدي، ما أتاح للمشاركين تجربة متكاملة تُجسّد تفاصيل الحياة الإماراتية في بيئتها الأصيلة.
كما تضمن البرنامج أنشطة تعليمية ورياضية واجتماعية هدفت إلى تنمية القدرات الفردية وتعزيز روح التعاون وتحمل المسؤولية، إلى جانب تزويدهم بخبرات ومعارف جديدة تسهم في توسيع مداركهم وترسيخ القيم الإيجابية.
وأشاد المشاركون وأولياء الأمور في ختام الفعاليات بمستوى التنظيم وجودة المحتوى الذي قدّمه المخيم، مؤكدين أن الأنشطة المصممة بعناية أسهمت في تعزيز وعي الأبناء بهويتهم الوطنية، وغرس قيم الانتماء والمسؤولية في نفوسهم، كما ثمّنوا دعم القيادة الرشيدة ورعايتها المستمرة لمبادرات مجتمعية نوعية تُسهم في بناء الأسرة المتماسكة، وترسيخ الهوية الوطنية لدى الأجيال الجديدة بأسلوب عملي ومؤثر.
أنشطة عملية وورش تفاعلية
نفذت فعاليات المخيم ضمن بيئة تعليمية تفاعلية تعزز التواصل بين الآباء والأبناء وتغرس القيم الإماراتية عبر مشاركة ثنائية وتدريبات على مهارات الحياة والتقليد الحضاري.
قدمت الفعاليات أنشطة عملية وورش تفاعلية تعكس تفاصيل الحياة الإماراتية في بيئتها الأصيلة، من خلال تطبيقات عملية ومهارات تقليدية تؤكد استمرار التراث كجزء حي من حياة الأجيال الحديثة.