ما هي نوبة القلق؟
تبدأ نوبة القلق فجأة وتدفع القلب إلى الخفقان بسرعة وتوترك العضلات وتضيق التنفّس، وتظهر أعراض مثل الارتجاف والتعرق والدوار، مع شعور بأن الخطر يقترب رغم أن الواقع قد لا يحمل تهديدًا حقيقيًا.
يحدث ذلك عندما يطلق الجسم هرموني الأدرينالين والكورتيزول كاستجابة لضغط نفسي، فتظل حالة الاستعداد قائمة بلا فائدة وتظهر علامات مثل الاختناق وتزايد التوتر والتشويش الذهني، لكنها ليست علامة ضعف بل اضطراب مؤقت يمكن فهمه والسيطرة عليه.
خطوات فورية لإيقاف النوبة
ابدأ بالتعامل مع القلق كضيف مزعج يحتاج هدوءًا لينصرف، ولا تقاومه بعنف. اتبع التنفس العميق عبر الأنف واحبسه لثانيتين، ثم أخرجه من الفم ببطء وكرر لمدة خمس دقائق حتى يهدأ نبضك تدريجيًا. اعمد إلى إغلاق العينين لتخفيف المؤثرات البصرية وتسهيل استعادة التوازن، وتحدث إلى نفسك بإيجابية وتذكّر أن الأعراض مؤقتة وأن جسدك يبالغ في الاستجابة. اجلس أو استلق في وضع مريح وتجنب الوقوف أو الحركة السريعة في هذه اللحظات. قد يساعد شرب مشروب مهدئ مثل شاي البابونج في تهدئة الجهاز العصبي.
الفرق بين نوبة القلق ونوبة القلب
قد يختلط الأمر بين نوبة القلق ونوبة القلب بسبب تشابه بعض الأعراض مثل ألم الصدر وتسارع النبض، لكن الفروق واضحة: في نوبة القلق يكون الألم غير محدد المكان ومتقطعًا ويزول مع الاسترخاء، بينما في النوبة القلبية يكون الألم شديدًا ومستمراً ويمتد إلى الذراع أو الفك ولا يزول بالتنفس العميق. إذا لم يتأكد الشخص، فالأفضل مراجعة الطبيب فورًا لاستبعاد خطر عضوي.
كيف تمنع النوبات من العودة؟
ابدأ الوقاية من خلال فهم المحفزات؛ فبعض الأشخاص يعانون من القلق في مواقف محددة مثل الامتحانات أو الضغوط الأسرية أو الإفراط في استهلاك الكافيين، وتدوين هذه المواقف يساعد في تحديد النمط والسيطرة عليه. تواصل مع نشاط بدني يومي بسيط كالمشي ليفرز السيروتونين والإندورفين ويوازن الجهاز العصبي. نظم النوم وتجنب السهر والشاشات قبل النوم بساعتين، لأن قلة النوم تزيد القابلية للقلق. في الحالات المتكررة، يكون العلاج النفسي السلوكي مفيدًا لتعلّم كيفية التعامل مع الأفكار المزعجة وإعادة برمجة استجابات الجسد للمواقف المجهدة.
