
تمثّل الساقان نافذة على صحتنا، فعلاماتها قد تكون إشارات مبكرة لمشاكل كامنة في الجسم.
علامات في الساقين قد تكشف أمراض خفية
تورّم الساقين (الوذمة)
تحدث الوذمة عندما يتراكم السائل في أنسجة الساقين ويشير إلى ضعف تدفق الدم. قد تكون علامة على مشاكل في القلب أو الكلى، كما يمكن أن تنبه إلى وجود جلطة في الأوردة العميقة إذا كان التورّم مفاجئًا في ساق واحدة مع ألم وحرارة. استشر الطبيب إذا استمر التورّم أو زاد مع الوقوف، وتستخدم فحوصات مثل التصوير بالموجات فوق الصوتية لتقييم حالة الأوردة وتحديد وجود جلطات.
أقدام باردة وتغير في تدفق الدم
برودة القدمين عادة علامة على ضعف الدورة الدموية في الأطراف السفلية. قد يكون السبب مرض الشرايين المحيطية وتراكم اللويحات في الشرايين، كما أن وجود دوالي قد يساهم في الشعور بالبرودة والثقل. يوصى بتقييم الدورة الدموية ووظائف القلب والكلى عند تكرار البرودة أو وجود ألم مع البرودة، لأن ذلك يرفع خطر أمراض القلب والمضاعفات المرتبطة بها.
التشنجات الليلية للساق
تحدث تشنجات الساق الليلية كفترات مفاجئة من الألم في ربلة الساق أو القدم، وتستمر عادة دقائق قليلة. قد تكون مرتبطة بمشاكل في الأوعية الدموية أو أمراض الكلى، وتزداد مع الجفاف أو اختلال الكهارل أو تأثيرات أدوية معينة. إذا تكررت التشنجات وأعاقت النوم، فاقطع السبب عبر فحص الشرايين المحيطية ومراجعة حالة القلب والكلى والتأكد من توازن السوائل والكهارل.
تغير لون الجلد
يمكن أن يظهر جلد أسفل الساقين بلون بني محمر أو أرجواني نتيجة ركود الدم الوريدي وقصور وريدي مزمن، مع ترسبات الهيموسيديرين وتورم وتقرحات إذا لم يُعالج. ترتبط هذه التغيرات بالدوالي أو بتجلط الوريد العميق، وتصبح أكثر شيوعًا مع وجود السكري أو السمنة. يعالج عادةً عبر تقنيات ضغط وطرق العناية بالأوردة وتقييم بالموجات فوق الصوتية لمتابعة حالة الوريد، مع تدخل فوري عند وجود ألم ينتشر مع آفات جلدية مفتوحة.
خدر ووخز في الساقين
الإحساس بالخدر والتنميل يشير إلى احتمال وجود اعتلال أعصاب محيطي، وهو شائع مع داء السكري وضعف الدورة الدموية. يمكن أن يكون علامة مبكرة على أمراض القلب والأوعية الدموية، خاصة أن نسبة كبيرة من مرضى انسداد الشرايين المحيطية يظهر لديهم اعتلال عصبي في الساقين. قد يحتاج الأمر إلى فحص الأعصاب وتحاليل الدم وتقييم مؤشر الكاحل العضدي.
تنميل أثناء التمرين وأعراض أخرى
تنميل قد يحدث أثناء التمرين قد يدل على انضغاط الحبل الشوكي أو وجود ناسور، وهو ما يستلزم فحوصات دقيقة للدم والأعصاب وتقييم وظائف الأوعية الدموية في الطرفين. في بعض الحالات ترتبط التغيرات بالأمراض الأخرى كداء السكري، وتساعد معالجة السكري وتحسين صحة الشرايين المحيطية في تقليل المخاطر.
إذا ظهرت أي من هذه العلامات باستمرار أو صاحبها ألم شديد أو تغير في الجلد أو تقرحات، فاستشر الطبيب لإجراء فحوصات شاملة للأوردة والقلب والكبد والكلى والدم، فالتشخيص المبكر يسهم في الوقاية من مضاعفات أكبر.