
تبدأ مع بداية فصل الشتاء مشاكل احتقان الأنف والصداع لدى بعض الناس، وتتشابه أعراضها مع الزكام لكنها عادة ما تستمر لفترة أطول وقد تكون علامة لالتهاب الجيوب الأنفية الموسمي إذا لم تُعالج مبكرًا.
تشير الأعراض إلى تشابهها مع الزكام، لكنها عادة ما تستمر لفترة أطول وتزداد شدتها مع الوقت، ما يجعلها أقرب إلى التهاب الجيوب الأنفية خاصة عند استمرار الأعراض لأكثر من أسبوع أو وجود إفرازات أنفية كثيفة وألم في الوجه.
لماذا تزداد حالات التهاب الجيوب الأنفية في الشتاء
توضح المصادر أن الشتاء يوفر بيئة مناسبة لانتشار الالتهابات، مع درجات حرارة منخفضة وهواء جاف يضعف الغشاء المخاطي في الأنف ويقلل قدرته على حماية الجسم من المسببات، كما يزداد التلوث وتزداد فرص التعرض للعدوى التنفسية.
تشير الدراسات إلى أن نسبة من البالغين تصاب بالتهاب الجيوب الأنفية سنويًا، وتزيد هذه النسبة في الشتاء بسبب البقاء الطويل في الأماكن المغلقة وقلة التهوية في المدن ذات مستويات التلوث العالية.
كيف يتحول الزكام إلى التهاب الجيوب الأنفية؟
يبدأ الأمر عادة بنزلة برد فيروسية، ثم ينتفخ الغشاء المخاطي في الممرات الأنفية وتتعطل قدرة المخاط على التصريف، فتتكاثر البكتيريا أو الفيروسات داخل تجاويف الجيوب الأنفية. إذا لم يُعالج ذلك، يمكن أن يتحول إلى التهاب حاد متكرر أو مزمن يؤثر سلبًا على الحياة اليومية.
وينصح عند استمرار انسداد الأنف أو ألم الوجه أو الإفرازات الكثيفة أو ضعف حاسة الشم لأكثر من أسبوع بتقييم طبي مبكر، لأن التدخل المبكر يساعد في منع المضاعفات الطويلة الأمد.
من هم الأكثر عرضة للخطر؟
تظهر بيانات العيادات أن زيارات الجيوب الأنفية ترتفع خلال الشتاء بنحو 30-40%، وتكون أعلى في المناطق ذات التلوث الشديد. ويكون المدخنون والأطفال وكبار السن والأشخاص الذين لديهم أمراض تنفسية من الأكثر عرضة للإصابة.
علاج التهاب الجيوب الأنفية
يرتكز العلاج على تقليل الالتهاب وتحسين تصريف الإفرازات والوقاية من تكرار الإصابة. ينصح بشرب كميات كافية من الماء، واستخدام استنشاق البخار، وغسل الأنف بمحلول ملحي، وحماية الوجه من الهواء البارد، كما أن تقليل التعرض للبيئات الملوثة يعد أمرًا مهمًا في الوقاية من الانتكاسات.