يعاني بعض الأشخاص من رهاب الأصوات الانتقائية، وهو اضطراب يحد من قدرتهم على تحمل بعض الأصوات التي تبدو عادية مثل المضغ أو استنشاق الهواء.
يُظهر موسم الأعياد كابوساً للمصابين بهذا الاضطراب، كما تروي لوتي دويل، وهي فتاة تبلغ 23 عاماً تسعى لقضاء وقت مع عائلتها في عيد الميلاد، لكنها ترى أن ارتداء سدادات الأذن هو أحد الطرق الوحيدة لتجاوز الأمر.
وتقول دويل إنها تشعر بنوبة هلع مفاجئة وتوتراً بدنياً شديداً وتحتاج إلى السيطرة على هذه الأصوات، وتؤكد أن الرهاب الأصوات الانتقائية بدأ حين كانت في السادسة عشرة من عمرها، وهذا يجعل العيد صعباً للغاية بالنسبة لها.
حالة شائعة بين الناس، فقد أشارت دراسات إلى أن نحو واحد من كل خمسة أشخاص يعانون من هذا الاضطراب، ما يجعل وجوده أمراً متكرراً ويمكن ملاحظته بين فئات عمرية مختلفة.
غالباً ما تكون الأصوات المرتبطة بحركات الفم أو الحلق والوجه هي الأكثر إزعاجاً، مثل المضغ والتنفس والنقر المتكرر بالأصابع؛ وعلى الرغم من أنها تبدو بسيطة أو غير مؤذية، إلا أنها قد تثير ردوداً عاطفية قوية وتؤدي إلى تجنّب التجمعات الاجتماعية.
وتقول جينا أودونيل، طالبة تبلغ 21 عاماً تعاني من الرهاب منذ سن العاشرة، إنها غالباً ما تعزل نفسها في غرفة أخرى لتجنب الأصوات، وتخطط حالياً لارتداء سماعات الأذن أثناء العشاء، وتصف العيد بأنه صعب للغاية بسبب زيادة الاستجابة للأصوات من أشخاص مقربين.
ثلاث طرق للتأقلم
تخيل شيئاً آخر: استخدم الخيال لربط الصوت بمصدر مختلف غير ضار، مثل اعتبار صوت الشرب مجرد تصريف الماء من الحوض، وبذلك تتدرب على أن الصوت ليس خطراً.
جرّب منافسة: حوّل الإزعاج إلى نشاط تنافسي مع مصدره، فمثلاً إذا كان صوت قضم عالٍ، حاول تقليده بصوت عالٍ أيضاً، فبالتقليد تتحوّل الاستجابة من شعور بالفرض إلى مشاركة وتشتت للانتباه عن الصوت.
ابتكر سيناريو: اكتب قصة قصيرة تشرح سبب إصدار الصوت، مثل أن الشخص المستنشق مريض أو منزعج، وبذلك يتغير معنى الصوت وتتحول الاستجابة من تباين شديد إلى موقف أكثر حيادية.
