لا يمكنك تحمل صوت مضغ الطعام: ما هو رهاب الأصوات الانتقائية؟

يعاني المصابون برهاب الأصوات الانتقائية من اضطراب يحد من تحملهم لبعض الأصوات التي يصدرها الآخرون، حتى وإن كانت أصواتاً عادية مثل مضغ الطعام أو استنشاق الهواء.

يُعد موسم الأعياد كابوساً لهم، فمثلاً لوتي دويل، وهي فتاة تبلغ 23 عامًا، تسعى لقضاء بعض الوقت مع العائلة في عيد الميلاد لكنها ترى أن إحدى الطرق الأساسية لتجاوز الأمر هي ارتداء سدادات الأذن، لأن أصوات من حولها مثل المضغ والاستنشاق تجعلها تشعر بعدم ارتياح شديد.

تشعر دويل بنوبة ذعر مفاجئة وتوتر جسدي كامل، وكأنها في خطر، وتقول إنها بحاجة للسيطرة على هذه الأصوات. وتقول إنها تعاني من الرهاب منذ أن كانت في السادسة عشرة من عمرها، وهذا ما يجعل عطلة الميلاد بالنسبة لها “رهيبة للغاية”.

تشير دراسة مشتركة بين كلية كينجز كوليدج لندن وجامعة أكسفورد إلى أن نحو واحد من كل خمسة أشخاص مصابين بهذا الاضطراب، مما يجعل الرهاب الأصوات الانتقائية حالة شائعة إلى حد ما.

غالباً ما تكون الأصوات المرتبطة بحركات الفم والحلق والوجه هي الأكثر إزعاجاً، إضافة إلى أصوات مثل المضغ والتنفس ونقر الأصابع. وعلى الرغم من أن هذه الأصوات قد تبدو غير ضارة أو يمكن تجاهلها بسهولة، إلا أنها قد Trigger استجابة عاطفية قوية لدى المصابين، وتدفع بعضهم إلى تجنب التجمعات الاجتماعية تماماً.

وتقول جينا أودونيل، طالبة عمرها 21 عامًا وتعيش مع الرهاب منذ العاشرة، إنها عادةً ما تضع سماعات الأذن لتناول العشاء وتتعزل في غرفة أخرى خلال الأيام العادية لتجنب الأصوات المزعجة.

وتضيف أن الرهاب يزداد سوءاً حول الأشخاص الأقرب إليها، لذا فإن عيد الميلاد يكون صعباً للغاية وتصف أنها تشعر بالغضب الذي لا يمكن السيطرة عليه أحياناً، مع القلق وبكاء سريـع ثم رد فعل كـرّ وفرّ قد يبدو مبالغاً فيه لكنه صعب التفسير ما لم يعش الشخص الوضع نفسه.

طرق التأقلم

تخيّل شيئاً آخر: استخدم الخيال كأداة لربط الصوت المؤذي بشيء مختلف تماماً، مثل تخيل أن صوت الشرب هو صوت تصريف الماء من حوض المطبخ، وبفعل ذلك تتدرب على أن الصوت ليس ضاراً.

جرّب منافسة: اجعل الأمر لعبة وتحدى مصدر الصوت، فإذا كان هناك صوت قضم عالٍ، قلّد الصوت وقضم بشفاهك بصوت عالٍ أيضاً. بالمشاركة والتقليد ستشتت انتباه ذهنك عن الإحساس المفروض عليك وتقل حدة التأثر.

ابتكر سيناريو: اخلق قصة تشرح سبب إصدار الصوت، مثل أن الشخص المستنشق مريض أو منزعج، وبذلك يتغير معنى الصوت في ذهنك من الإزعاج إلى تفسير أكثر حيادية، وهذا يساعد في تخفيف التوتر تجاه الصوت.

Exit mobile version