اخبار العالم

غضب أوروبي من جرائم غزة.. والاتحاد الأوروبي يلوّح بمراجعة شراكته مع إسرائيل

تشهد مواقف الاتحاد الأوروبي تحولاً ملحوظاً تجاه إسرائيل، في ظل تزايد عزلتها الدولية على خلفية ما يحدث في قطاع غزة، حيث أسفرت الحرب عن سقوط أكثر من 53 ألف قتيل، معظمهم من الأطفال، ما أثار موجة استنكار واسعة في الأوساط الأوروبية.

وفي هذا السياق، كشفت صحيفة إلباييس الإسبانية أن الاتحاد الأوروبي يتجه لمراجعة اتفاقية الشراكة الموقعة مع إسرائيل منذ عام 2000، وذلك استجابة لتدهور الأوضاع الإنسانية في غزة. وأوضحت الصحيفة أن هذا الموقف يأتي عقب تصريحات لرئيسة السياسة الخارجية بالاتحاد، وكايا كالاس، التي أكدت على ضرورة اتخاذ إجراءات فورية بسبب الانتهاكات المتزايدة.

وأضافت كالاس، عقب اجتماع وزراء الخارجية في بروكسل، أن المساعدات الإنسانية يجب أن تُمنح أولوية قصوى، داعية إسرائيل إلى رفع الحصار عن غزة، في خطوة تهدف لإنقاذ أرواح المدنيين الأبرياء.

التحرك الأوروبي يتطلب إجماعاً من الدول الأعضاء، وقد أيدت حتى الآن 17 دولة هذا التوجه، في حين أبدت دول أخرى، مثل ألمانيا وإيطاليا والمجر، تحفظها على هذه الخطوة، خشية أن تؤدي إلى قطع الحوار مع الجانب الإسرائيلي.

وفي تطور لافت، أعلنت المملكة المتحدة قبل وقت قصير تعليق مفاوضاتها الجارية مع إسرائيل بشأن اتفاقية التجارة الحرة، ما يعكس اتجاهاً غربياً متزايداً نحو إعادة النظر في العلاقات الاقتصادية مع تل أبيب.

ومن المثير للانتباه أن هولندا رغم موقفها التقليدي الداعم لإسرائيل وكونها من بين الدول التي لا تعترف بدولة فلسطين كانت هي من أثار القضية أمام كايا كالاس، مطالبة بضرورة رفع الحظر عن المساعدات الإنسانية للقطاع المنكوب.

الدول التي أبدت دعمها لمبادرة هولندا شملت كلاً من النمسا، و بلجيكا،و الدنمارك، سلوفينيا، سلوفاكيا، إسبانيا، إستونيا، فنلندا، وفرنسا، وأيرلندا، ولوكسمبورغ،و مالطا، وبولندا،و البرتغال،و رومانيا، والسويد، فيما امتنعت لاتفيا عن التصويت، وأعربت كل من ألمانيا وإيطاليا عن اعتراضهما، وفقاً لما نقلته مصادر دبلوماسية.

وختمت كالاس تصريحاتها بالتأكيد على أن الوضع في غزة لا يمكن السكوت عنه، وأن الاتحاد الأوروبي لا يسعى إلى إلغاء الشراكة مع إسرائيل بشكل كامل، بل إلى إخضاعها للمراجعة القانونية والإنسانية، مؤكدة أن هناك إمكانية لتجميد الاتفاق أو تنفيذ خطوات جزئية في حال لم يتم التوصل إلى إجماع تام.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى