الإدارية العليا : أحقية المعاقين في استيراد سيارة مجهزة معفاة من الضرائب

في حكم جديد لصالح المعاقين أكدت المحكمة الإدارية العليا برئاسة المستشار الدكتور محمد مسعود، رئيس مجلس الدولة، وعضوية المستشارين أحمد الشاذلى والدكتور محمد عبدالوهاب خفاجى ومحمود شعبان ومبروك حجاج نواب رئيس مجلس الدولة، أحقية المعاقين فى استيراد سيارة مجهزة طبياً معفاة من الضرائب الجمركية لدمجهم مع غيرهم من المواطنين الأصحاء، وممارستهم لجميع حقوقهم شأنهم شأن غيرهم من المواطنين، وأن عراقيل اللجان الطبية بالقومسيون الطبى العام للمعاقين يتعارض مع حقوقهم الدستورية.

وقضت المحكمة الإدارية العليا بقبول طعن أحد المعاقين ضد وزير الصحة والقومسيون الطبى وبإلغاء قرار القومسيون الطبى العام فيما تضمنه من رفض منح أحد المعاقين سيارة طبية مجهزة طبياً معفاة من الضرئب وما يترتب على ذلك من آثار أخصها السماح للطاعن باستيراد تلك السيارة شريطة أن تتفق هذه التجهيزات مع القيادة الآمنة والتحكم فى عجلة القيادة، وأن يجرى فحص هذه التجهيزات بمعرفة لجنة فنية من مهندسى إدارة المرور المختصة، مع التأكد دوماً من عدم رفعها من السيارة بعد فحصها.

قالت المحكمة، إن المشرع فى إطار حرصه الدائم على ضمان حقوق ذوى الإعاقة، ودمجهم مع غيرهم من المواطنين الأصحاء، وممارستهم لجميع حقوقهم شأنهم شأن غيرهم من المواطنين، إعمالاً لمبادئ المساواة والعدالة وتكافؤ الفرص، أجاز لذوى الإعاقة طلب استيراد سيارة ركوب صغيرة مجهزة تجهيزاً طبياً خاصاً، معافاة من الضرائب الجمركية، وحظر عليه التصرف فى هذه السيارة بأى نوع من أنواع التصرفات القــــــانونية خلال السنوات الخمس التالية لتاريخ الإفراج عنها جمركياً إلا بعد سداد الضرائب الجمركية وغيرها من الضرائب والرسوم التى تم الإعفاء منها، فإذا مضت السنوات الخمس المنوه عنها حق له التصرف فى السيارة المعفاة دون سداد الضرائب والرسوم، والتمتع بإعفاء سيارة أخرى بشرط التصرف فى السيارة الأولى وفقاً للقواعد السابقة.

وأضافت المحكمة، أن المشرع اشترط لتطبيق الإعفاء المذكور ورود تقرير من المجلس الطبى العام يتضمن البيانات الخاصة بالمريض أو المعوق وتحديد حالته المرضية والأشياء المجهزة تجهيزاً طبياً خاصا يتناسب وهذه الحالة، وأن ترد الأشياء المطلوب إعفاءها من الخارج مباشرة برسم المريض أو المعوق، وقد أصدر وزير الصحة القرار رقم 431 لسنة 1978 بتشكيل لجنة بالإدارة العامة للمجالس الطبية بالقاهرة وأخرى بالمجلس الطبى العام بالإسكندرية ناط بهما – كل فى حدود اختصاصها المكانى – الكشف على المعاقين طالبى استيراد سيارات مجهزة تجهيزاً طبياً خاصاً معفاة من الرسوم الجمركية لتحديد حالتهم الصحية، ونوع العاهة أو الإعاقة لدى كل منهم، ومدى حاجته لسيارة مجهزة تجهيزاً طبياً خاصاً من عدمه، ونوع الأجهزة الواجب إضافتها بالسيارة، وإبلاغ قراراتها فى هذا الشأن لكل من مصلحة الجمارك وإدارة المرور المختصة.

وأشارت المحكمة، أن الثابت من الأوراق أن الطاعن من ذوى الإعاقة وسبق أن حصل على موافقة باستيراد سيارة مجهزة تجهيزاً طبياً خاصاً معفاة من الرسوم الجمركية استناداً إلى الحكم الصادر لصالحه من محكمة القضـاء الإدارى وأفرج عن هذه السيارة وانقضت مدة خمس سنوات من تاريخ الإفراج عنها فتقدم بطلب جديد للموافقة على استيراد سيارة أخرى مجهـزة تجهيزاً طبياً خاصاً معفـاة من الرسوم الجمركية لاسـتعماله الشخصي، وبتاريخ 26/1/2008 قامت اللجنة الطبية العامة بالقاهرة بمناظرة الطاعن وتوقيع الكشف الطبى عليه، وخلصت إلى أنه لاينطبق عليه شروط الحصول على سيارة مجهزة؛ لكونه يعانى من تشوه باليدين والقدمين فقط، فقامت المحكمة بانتداب لجنة من مصلحة الطب الشرعى بالقاهرة لمناظرة الطاعن وتوقيع الكشف الطبى عليه وخلصت اللجنة إلى أن حالته لا تمنعه تماماً من قيادة سيارة مجهزة طبياً شرط ألا تتعارض مع القيادة الآمنة والتحكم فى عجلة القيادة، على أن تفحص التجهيزات بمعرفة لجنة فنية من مهندسى إدارة المرور المختصة، وأن يجرى فحص السيارة كل عام لضمان عدم رفع تلك التجهيزات من السيارة.

واختتمت المحكمة، أن قرار اللجنة الطبية المختصة برفض السماح للطاعن باستيراد سيارة مجهزة تجهيزاً طبياً خاصاً معفاة من الضرائب الجمركية، فى ضوء ما تقدم فاقداً لسنده حقيقاً بالإلغاء وما يترتب على ذلك من آثار أخصها السماح للطاعن باستيراد سيارة مجهزة تجهيزاً طبياً خاصاً معفاة من الرسوم الجمركية شريطة أن تتفق هذه التجهيزات مع القيادة الآمنة والتحكم فى عجلة القيادة، وأن يجرى فحص هذه التجهيزات بمعرفة لجنة فنية من مهندسى إدارة المرور المختصة، مع التأكد دوماً من عدم رفعها من السيارة بعد فحصها.

Social Media Auto Publish Powered By : XYZScripts.com