اخبار العالم

دبي تواصل تصدّر مشهد التعليم العالي.. نمو غير مسبوق في أعداد الطلبة ووجهة عالمية تلوح في الأفق

شهد قطاع التعليم العالي الخاص في دبي طفرة ملحوظة خلال العام الأكاديمي 2024-2025، إذ كشفت هيئة المعرفة والتنمية البشرية عن ارتفاع غير مسبوق بنسبة 20% في أعداد الطلبة الملتحقين بمؤسسات التعليم العالي المُرخّصة لديها، ما يعكس تنامي جاذبية الإمارة كوجهة تعليمية إقليمية ودولية بامتياز.

جامعات دولية وبرامج متنوعة تلبي تطلعات المستقبل

تحتضن دبي حالياً 41 مؤسسة تعليمية عليا مرخّصة، من بينها 37 جامعة دولية، توفر أكثر من 700 برنامج أكاديمي تغطي مختلف التخصصات، وتستهدف تطوير مهارات المتعلمين بما يتماشى مع تطلعات استراتيجية التعليم 2033، التي ترسم ملامح مستقبل التعليم في الإمارة.

الطلبةالدوليون في ازدياد.. ودبي تقترب من هدفها الطموح

ووفقاً للبيانات الصادرة، ارتفعت نسبة الطلبة الدوليين بنسبة 29% مقارنة بالعام الماضي، ليشكلوا حالياً 35% من إجمالي الطلاب، في دلالة واضحة على أن مبادرات مثل “مدينة الطلبة” تسير بخطى ثابتة نحو تحقيق هدفها المعلن، والمتمثل في رفع نسبة الطلبة الدوليين إلى 50% بحلول عام 2033.

إقبال متزايد من الطلبة الإماراتيين على الجامعات الخاصة

ولم يقتصر النمو على الطلبة الدوليين فحسب، بل شهدت أعداد الطلبة الإماراتيين المسجلين في الجامعات الخاصة بدبي نمواً قياسياً بنسبة 22%، ما يعكس الثقة المحلية في جودة التعليم العالي وخياراته المتنوعة داخل الإمارة.

قيادة حريصة على صناعة المستقبل من بوابة التعليم

وفي تعليقها على هذه المؤشرات الإيجابية، أكدت مدير عام هيئة المعرفة، عائشة ميران، أن هذه الطفرة في أعداد الطلبة تعكس ثقة المجتمع بجودة التعليم في دبي، وتبرز الدور الفاعل للمؤسسات التعليمية في إعداد الطلبة للمستقبل وتمكينهم من المشاركة الإيجابية في مختلف القطاعات.

جامعات جديدة وتخصصات واعدة

وقد شهد العام الأكاديمي الحالي انضمام أربع جامعات دولية جديدة من دول كبرى مثل الصين والهند وروسيا وإيطاليا، ما يؤكد استمرار تدفق الاستثمارات التعليمية الدولية إلى دبي.

ومن حيث التخصصات، سجلت مجالات تكنولوجيا المعلومات، والهندسة، والعلوم الصحية أعلى نسب نمو في عدد الملتحقين، بينما احتلت إدارة الأعمال، والإعلام، والتصميم، والعلوم الإنسانية قائمة أكثر التخصصات جذباً للطلبة.

بيانات شفافة لتخطيط مستقبلي دقيق

يأتي هذا التقرير ضمن سلسلة تقارير تصدرها هيئة المعرفة، لتزويد القطاع التعليمي وصنّاع القرار برؤى دقيقة وتحليلات منهجية تعزز التخطيط المستقبلي، انسجاماً مع توجيهات حكومة دبي بالاعتماد على البيانات في دعم السياسات التنموية.

ومع استمرار هذا النمو، تُرسّخ دبي مكانتها كوجهة تعليمية عالمية، تقدم نموذجاً يُحتذى به في الابتكار الأكاديمي واستشراف المستقبل.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى