
ترامب يدرس تسوية مليار دولار لوقف رياح بحرية على الساحل الشرقي
تكشف الصحيفة أن الإدارة الأمريكية تدرس اعتماد استراتيجية جديدة للحد من توسع قطاع طاقة الرياح البحرية في الولايات المتحدة، وذلك بعدما أوقفت محاكم فدرالية خمس محاولات سابقة لوقف مزارع رياح قيد الإنشاء قبالة الساحل الشرقي. ووفق الوثائق التي اطلعت عليها الصحيفة، يعمل مسؤولون بارزون في الإدارة على إعداد اتفاقات تسوية قد تفضي إلى دفع أكثر من 928 مليون دولار لشركة توتال إنرجيز، المطوّر الرئيسي لمشروعين قبالة نيويورك وكارولاينا الشمالية. وتوضح الوثائق أن وزارة الداخلية ستلغي عقود الإيجار في المياه الفيدرالية للمشروعين بموجب شروط التسويات المقترحة، فيما تتولى وزارة العدل سداد التعويضات للشركة مقابل عروضها الفائزة في مزادات تأجير المواقع خلال إدارة بايدن.
التكاليف والتزامات الشركة وموقع المشروعات
في المقابل، ستتخلى توتال عن خططها لبدء إنشاء مزارع الرياح، وتلتزم بضخ استثمارات في البنية التحتية للغاز الطبيعي في تكساس. ويقع مشروع أتنتيف إنرجي على نحو 54 ميلاً جنوب شاطئ جونز في نيويورك، بينما يقع مشروع كارولاينا لونج باي على بعد 22 ميلاً جنوب جزيرة بالد هيد في كارولاينا الشمالية. ووفق الوثائق، تبلغ التعويضات المقترحة نحو 795 مليون دولار مقابل أتنتيف إنرجيز وأكثر من 133 مليون دولار مقابل كارولاينا لونج باي، إضافة إلى استثمارات معجَّلة في مواقع توليد الغاز في تكساس دون الكشف عن حجمها. وأشار ويليام دوفرماير، كبير المستشارين القانونيين في وزارة الداخلية، في مذكرة مؤرخة 23 فبراير إلى أن هذه الاستثمارات قد تساهم في معالجة ما يسميه ترامب حالة طوارئ الطاقة الوطنية.
عقب التطورات القانونية الأخرى
وفي سياق موازٍ، أصدرت الإدارة عدة خطوات لتعطيل مشروعات رياح وطاقة شمسية في الأراضي والمياه الفيدرالية، إذ أمرت وزارة الداخلية في ديسمبر بوقف العمل في 5 مشروعات رياح بحرية إضافية استنادًا إلى تقرير سري لوزارة الدفاع اعتبر تلك المشروعات تهديدًا للأمن القومي. لكن مطوري المشروعات وعدد من الولايات طعنوا في القرار أمام القضاء، وقضت المحاكم الفدرالية ضد الإدارة في عدة مناسبات معتبرة أن مبررات الأمن القومي غير مقنعة بعد مراجعة التقرير. وعلى صعيد سير الأعمال، أُعلن عن تقدم مشروعات رياح بحرية أخرى، فمشروع ريفوليوشن ويند قبالة ساحل رود آيلاند بدأ ضخ الكهرباء إلى الشبكة الإقليمية، وأعلنت شركة فينيار ويند قبالة ساحل ماساتشوستس استكمال أعمال البناء وتركيب آخر 62 توربينًا. توازن هذه التطورات يعكس اختلافًا في المقاربة بين الاستثمار في المصادر المتجددة والاعتماد على الوقود الأحفوري.