
جارديان: تهديدات ترامب للناتو تعكس غياب استراتيجية تجاه إيران
تشير صحيفة الغارديان إلى وجود غياب واضح لاستراتيجية أمريكية تجاه إيران وتوضح أن البيت الأبيض فشل في توقع رد طهران وتبعاته على الغرب. وتؤكد أن اللحظة التي ظهر فيها هذا الخلل كانت حين دعا ترامب إلى مشاركة دول مثل بريطانيا والصين وفرنسا واليابان في مرافقة بحرية لناقلات النفط عبر مضيق هرمز. وتضيف أن الهجوم على إيران، الذي جرى بالتعاون مع إسرائيل، أظهر أن التخطيط الأميركي لم يكن كافيًا لتوقع ما قد يلي. ولدى إيران خيارات محدودة للرد، من بينها زوارق الحرس الثوري السريعة والطائرات المسيرة وربما الألغام البحرية، لكنها اختارت مهاجمة القواعد الأمريكية وحلفاء الولايات المتحدة والسفن التجارية في الخليج كإجراء لفرض تكاليف على الغرب.
تأثير الغياب على التوجه العسكري
وتوضح الغارديان أن الحرب الجوية التي استمرت أسبوعين ركزت على البحرية الإيرانية ومواقع الصواريخ، لكنها فشلت في القضاء على التهديد غير المتكافئ للسفن التجارية. وتشير إلى أن ست عشرة سفينة تعرضت للهجوم، ما دفع ناقلات النفط إلى تجنب المخاطرة بعبور المضيق. وقبل عشرة أيام، حث ترامب مالكي الناقلات على العبور بجرأة، رغم أن البحرية الأمريكية بدت مترددة في التنفيذ. وتشير تقارير إلى أن مجموعة حاملة الطائرات أبراهام لنكولن قادرة على التمركز قرب سواحل عُمان والقيام بضربات لإيران بمخاطر أقل. وذكر وزير الطاقة الأمريكي أن مزيدًا من الغارات قد يجعل البحرية الأمريكية قادرة على مرافقة ناقلات النفط بنهاية الشهر.
رد إيران وخياراتها المحدودة
وتوضح الصحيفة أن إيران لديها خيارات محدودة للرد، بينها زوارق سريعة للطوارئ التابعة للحرس الثوري والطائرات المسيرة وربما لغماً بحرياً، رغم أن استخدام الألغام لم يثبت بعد. وتشير إلى أن الدروس المستفادة من الحروب في أوروبا تشير إلى أن إيران قد تحرص على فترة مقاومة طويلة وتقلل الاعتماد على مواجهة مفتوحة. وتؤكد أن ترامب لم يظهر حافزًا لتعاون مع دول أخرى غير إسرائيل، وأن الدول الكبرى لم ترغب في الانضمام إلى حرب ضد إيران. ونتيجة لذلك، كان استعداد الحلفاء البحريين من الدول الكبرى للمرافقة قبل بدء الحرب محدودًا.
تداعيات الاستعداد الدولي
وتخلص إلى أن الاستعداد البحري من جانب حلفاء الولايات المتحدة كان معدوماً قبل بداية الحرب. وتضيف أن بريطانيا وفرنسا والصين واليابان لم تمتلك سفناً حربية جاهزة لتولي مهمة حماية القوافل. وتختم بأن الولايات المتحدة لم تتمكن من بناء جبهة بحرية موحدة تردع إيران وتضمن مرور السفن التجارية.