
شرطة جنوب أفريقيا تحذر من ارتفاع جرائم القتل والسر في وثائق التأمين على الحياة
تعلن شرطة جنوب أفريقيا عن ارتفاع ملحوظ في عمليات الاحتيال المرتبطة بوثائق التأمين على الحياة وتدبير حالات وفاة لحاملي الوثائق بهدف الحصول على مبالغ تعويض كبيرة. تشير التصريحات إلى وجود اتجاه مقلق من قبل أفراد وعصابات يعتمدون أساليب متطرفة للحصول على الأموال من وثائق التأمين. تؤكد المتحدثة أثليندا ماثي أن دوافع المال قد تدفع أفراد العائلة إلى التخطيط لقتل أحد أفرادها. وتوضح الحكومة أن التحقيقات ما زالت مفتوحة وأن النطاق يتسع ليشمل أجزاء من البلاد.
اعتقالات حديثة في بولوكواني
أعلنت الشرطة عن إيقاف ستة أشخاص في بولوكواني في إطار قضية احتيال تأميني مرتبطة برقيب الشرطة السابقة راشيل كوتوميلا. وجهت لهم تهم بقتل أفراد من العائلة للحصول على تعويض تأميني قدره 10 ملايين راند. وتواجه كوتوميلا وشقيقتها آنا شوكان وابنة أختها فلورا شوكان تهماً بالقتل، و17 تهمة احتيال وتهمة غسل أموال وتهمة عرقلة العدالة. كما أُلقي القبض لاحقاً على شقيق كوتوميلا ليشوينج شوكان لاستكمال إجراءات التحقيق.
جرائم قتل مرتبطة بالتأمين
أعلنت الشرطة في عام 2023 عن القبض على أجنيس سيتشوانتشو في ماهيكينغ بتهمة قتل أقاربها للحصول على تعويضات تأمينية. واتهمت بقتل ابنها في يوليو 2023 وزوجها في 2016 وابنتيها، كما تمكنت من تأمين 40 فرداً من عائلتها لدى شركات متعددة للتأمين. وفي كيب تاون، أُلقي القبض على الشقيقتين ليندا مبيل وسنديسوا مبيل للاشتباه في تدبير احتيال بوليصة التأمين للممثل ديفيد مانويل، الذي قُتل خارج منزله. كما أشارت السلطات إلى أن الأخوين مبيل عدّلا وثائق التأمين قبل وفاة مانويل بنحو أربعة أيام، وحصل أحدهما على تعويض قدره 110 آلاف راند من وثيقة واحدة دون وجود صلة قرابة. وتواجه ضابطة الشرطة المفصودة روزماري ندلوفو حكماً بالسجن مدى الحياة بتهمة تدبير قتل أقاربها للحصول على تعويضات التأمين.
توسع التحقيق وتداعياته
تؤكد ماثي أن شرطة جنوب أفريقيا توسع نطاق تحقيقاتها على مستوى البلاد. وفي مقاطعة كيب الشرقية تحقق الشرطة في 62 قضية احتيال تأميني. وكشفت أن إحدى العصابات تضم 11 عضواً مرتبطين بـ 18 جريمة قتل، وأن اثنين من أعضائها السابقين قد أُلقيا القبض في قضايا أخرى، وتستكمل الشرطة إجراءاتها. وتنشط العصابات في مودرويل ونيو بريتون وكوانوبوهلي وكواداسي، مع وجود أشخاص مرتبطين بأعداد كبيرة من القضايا، بما يصل إلى 14 قضية لشخص واحد، و6 قضايا لآخر، و8 قضايا لثالث.
إجراءات وقائية وتوجيهات عامة
وتؤكد ماثي أن الجناة غالباً ما يستهدفون أشخاصاً ضعفاء ويكسبون ثقتهم للوصول إلى بطاقاتهم ووثائقهم الشخصية. وتدعو المجتمعات إلى عدم مشاركة المعلومات الشخصية والتأكد من أمان الوثائق. وتوضح أن وثائق التأمين على الوفاة العرضية غالباً ما تكون هدفاً رئيسياً لأنها لا تتطلب فترات انتظار وتوفر تغطية فورية. وتشير إلى أن الضحايا قد يسجلون كأعضاء رئيسيين في مجموعات بينما يسجل الجناة أنفسهم كأزواج للحصول على مدفوعات مضاعفة عند وفاة الضحية عن طريق الخطأ.