اخبار العالم

مخابئ نهاية العالم: أثرياء أوروبا يبنون قصور نووية تحت الأرض

تعززت المخاوف الدولية مع تصاعد التوترات والحروب في السنوات الأخيرة فظهر الحديث عن الملاجئ النووية في أوروبا من جديد. هذا التوجه يختلف عن مخابئ الحرب الباردة، إذ يختار بعض الأثرياء بناء ملاجئ فاخرة تحت منازلهم. تؤكد الشركات المصممة أن هذه الملجأ توفر حماية من الانفجارات والغازات، وتضم أنظمة تنقية هواء ومولدات مستقلة. تسعى هذه المشاريع إلى الجمع بين الملاذ الآمن والرفاهية الخاصة، وتستهدف فئة المستثمرين ورجال الأعمال بشكل خاص.

في سويسرا وألمانيا وإسبانيا، بدأت شركات متخصصة في تصميم ملاجئ نهاية العالم كمنشآت سرية تحت الأرض محصنة ضد الانفجارات والتهديدات الكيميائية والبيولوجية. وتؤكد الشركات أن الطلب ارتفع منذ اندلاع الحرب في أوكرانيا وتزايد التوترات الإقليمية. وتختلف التصميمات بين فيلات تحت الأرض وغرف نوم فاخرة وصالات سينما وصالات رياضية ومخازن غذاء تكفي شهور. وتزود هذه الملاذات بأنظمة تنقية هواء متقدمة ومولدات كهرباء مستقلة وخزانات مياه كبيرة تسمح بالعيش لمدد طويلة دون الخروج.

نماذج الملجأ وتكاليفها

تصميم الملجأ الفاخر غالباً يحاكي فيلا تحت الأرض مع غرف نوم ومناطق ترفيه وصالات رياضية. وتتضمن هذه الوحدات مخازن طعام تكفي لشهور وأنظمة تنقية هواء ومولدات كهرباء مستقلة. وتتيح القدرة على العيش داخل الملجأ لفترات قد تصل إلى ستة أشهر أو أكثر. وتختلف التكاليف بحسب الفئة: يبدأ الملجأ الخاص العادي من نحو 150 ألف يورو، وتراوح النماذج المتوسطة في ألمانيا بين 79 ألفاً و198 ألف يورو، فيما تتجاوز الملاجئ الفاخرة عتبة 350 ألف يورو حتى 400 ألف يورو.

وتتيح بعض المشاريع ملجأً جماعياً ضمن بنى تحت الأرض. وتبلغ تكلفة الفرد داخل الملجأ الجماعي نحو 35 ألف يورو تقريباً. تشير الشركات إلى أن هذه الملاذات تُستخدم كإجراءات احترازية في حالات الأزمات. يرى منتقدون أن الاعتماد على هذا النوع يعكس اتساع الفجوة الاجتماعية والاقتصادية.

التداعيات الاجتماعية

يرى المحللون أن ظهور هذه الملاذات يعكس مخاوف النخبة من اضطرابات عالمية محتملة وتراجع الثقة الاجتماعية. بينما يوضح المصنعون أن الهدف احترازي، ينتقد نقادون اتساع الفجوة بين الأغنياء وبقية المجتمع. وتثير الظاهرة أسئلة حول العدالة الاجتماعية وسبل توزيع الموارد في أوقات الأزمات.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى