
تصاعد البطالة في بريطانيا وتداعيات الحرب على إيران وارتفاع أسعار الطاقة
توقعات سوق العمل البريطانية
يحذر خبراء اقتصاديون من أن أكثر من 100 ألف بريطاني قد يفقدون وظائفهم خلال الأشهر المقبلة. وأوضحوا أن الاضطرابات في الشرق الأوسط قد تدفع بنك إنجلترا إلى تأجيل خفض الفائدة وتزيد الضغوط على سوق العمل. وقال الخبير الاقتصادي جيمس سميث من ING إن استمرار الصراع قد يجعل الشركات تقليص العمالة أو تجميد التوظيف لتغطية ارتفاع تكاليف الطاقة. وذكروا أن معدل البطالة قد يتجاوز 5.5% إذا استمرت الاضطرابات في أسواق الطاقة لنحو ثلاثة أشهر.
أشارت البيانات الرسمية إلى أن معدل البطالة بلغ 5.2% وهو الأعلى منذ خمس سنوات، وهو ما يجعل بريطانيا تسجل معدل بطالة أعلى من إيطاليا لأول مرة منذ الأزمة المالية العالمية. كما يتوقع أن يصل عدد العاطلين إلى نحو 2 مليون إذا استمرت الضغوط، مع إضافة نحو 104 آلاف عاطل إضافي خلال ثلاثة أشهر من الاضطرابات. وتؤكد تقديرات ING أن استمرار الاتجاهات قد يضغط على البنك المركزي لتأجيل تخفيض الفائدة وتحفيز النمو تدريجيًا.
تداعيات ارتفاع تكاليف الطاقة والتضخم
وتوضح الصناعة البريطانية أن الصراع في الشرق الأوسط قد يؤدي إلى مزيد من ارتفاع الأسعار ويعرقل التعافي الاقتصادي الهش. وتشير Make UK إلى أن ارتفاع تكاليف الطاقة والعمالة يضغطان على الشركات ويرفعان الأسعار. وتفيد تقارير بأن الضربات الأمريكية والإسرائيلية على إيران أدت إلى اضطرابات في إمدادات النفط، فبلغ سعر خام برنت نحو 100 دولار للبرميل مقابل نحو 60 دولاراً في بداية السنة. وأشار المحللون إلى أن بريطانيا كدولة مستوردة للطاقة ستشهد ارتفاعاً في التضخم إذا استمر ارتفاع الأسعار.