منوعات

سام ألتمان: سيُباع الذكاء الاصطناعي في المستقبل كالكهرباء والمياه

الذكاء الاصطناعي كخدمة بحسب الاستخدام

يتجه الذكاء الاصطناعي ليصبح خدمة أساسية تُباع للمستخدمين مثل الكهرباء أو المياه، حيث يدفع الأفراد والشركات مقابل الاستخدام وفق عداد يقيس كمية الاستهلاك وتحديد التكلفة. وتُطرح فكرة بيع الذكاء الاصطناعي من خلال رموز حسابية تعرف بـ Tokens، وهي الوحدات التي تستخدمها الأنظمة لمعالجة النصوص والصوت والصور وتحديد تكلفة التشغيل، ما يجعل المستخدمين يشترون “الذكاء” كما يشترون الموارد المرافقية.

يُعزّز هذا النموذج أن القيمة الحقيقية للذكاء الاصطناعي تقاس بقدرته الحاسوبية المتاحة، فالوصول إلى الأنظمة يعتمد على الطاقة والمعالجة اللازمة لتدريب وتشغيل النماذج، وهي قوة بنية من الشرائح ومراكز البيانات. ويحذر الخبراء من أن نقص القدرة قد يرفع الأسعار ويحد من الوصول، وربما تدفع الحكومات لتنظيم توزيع الموارد الحاسوبية المحدودة.

سباق عالمي لبناء بنية تحتية للذكاء الاصطناعي

تشير التقديرات إلى أن كبرى شركات التكنولوجيا ستنفق مئات المليارات من الدولارات هذا العام لتوسيع قدراتها الحاسوبية ومواكبة الطلب، في ظل توقع بأن العالم سيحتاج خلال السنوات الخمس المقبلة إلى مستوى هائل من القدرة الحاسوبية يفوق ما هو متاح الآن بنطاق كبير.

وقالت Lisa Su، الرئيسة التنفيذية لشركة AMD، خلال CES 2026 إن العالم سيحتاج في السنوات الخمس المقبلة إلى أكثر من 10 يوتافلوب من القدرة الحاسوبية، وهو مستوى يفوق القدرة العالمية للذكاء الاصطناعي في 2022 بعشرات الآلاف من المرات.

التحديات الطاقة ومراكز البيانات

يعد توفير الطاقة أحد أكبر التحديات أمام توسع الذكاء الاصطناعي، إذ تستهلك مراكز البيانات كميات كهرباء تقارب استهلاك مدن كاملة، وهو ما قد يضغط على شبكات الكهرباء ويؤدي إلى اختناقات في البنية التحتية. وفي هذا السياق حذر إيلون ماسك من أن إنتاج الكهرباء قد يصبح العامل الأكثر تقييداً لنمو الذكاء الاصطناعي، متوقعاً أن تتفوق الصين على الولايات المتحدة في القدرة الحاسوبية إذا استمرت في توسيع قدراتها في الطاقة بوتيرة أسرع.

استثمارات ضخمة في مراكز البيانات وخطط OpenAI

وتخطط OpenAI لتوسيع بنيتها التحتية بشكل كبير لمواكبة الطلب، إذ صرح Greg Brockman بأن الشركة ملتزمة باستثمارات ضخمة في مشاريع مراكز البيانات خلال السنوات القادمة، في إطار سعيها للبقاء في مقدمة سباق تطوير الذكاء الاصطناعي. وأكد سام ألتمان أن الهدف النهائي هو التحول من عالم يعاني نقصاً في القدرة الحاسوبية إلى عالم تتوفر فيه هذه الموارد بكميات كافية لتلبية الطلب المتزايد على تقنيات الذكاء الاصطناعي.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى