
مفاجأة في إفريقيا: دولة غير متوقعة تتصدر قائمة الإنفاق العسكري
تشهد القارة الإفريقية تحولات استراتيجية مهمة في عام 2026 مع تصاعد التهديدات الأمنية على نطاق القارة، من التمردات في بعض المناطق إلى الجماعات المسلحة والقرصنة، إضافة إلى تجدد المنافسة بين القوى الكبرى على النفوذ العسكري. ودفعَت هذه التحديات الحكومات الإفريقية إلى زيادة الإنفاق العسكري، مع التركيز على تحديث القوات المسلحة وتعزيز قدرتها على الاستجابة الفورية، رغم محدودية الإنتاج المحلي للمعدات العسكرية واعتمادها الكبير على الموردين الأجانب.
تتصدر أنغولا قائمة الدول الإفريقية من حيث الميزانية الدفاعية، إذ بلغت 31.2 مليار دولار، لكنها تحتل المرتبة الرابعة في مستوى القوة العسكرية وفقًا لـ Business Insider، ما يبرز الفجوة بين حجم الإنفاق وكفاءة القوة الميدانية.
على النقيض، تتصدر مصر القوة العسكرية في إفريقيا بفضل استثمارات طويلة الأمد في تطوير البنية التحتية العسكرية والشراكات Defenseية، رغم أن ميزانيتها تبلغ نحو 5.2 مليار دولار فقط، وهو ما يعكس أهمية التخطيط الاستراتيجي طويل المدى مقارنة بحجم الإنفاق.
تصنيفات القوة والإنفاق في الدول الإفريقية
في المركز الثاني من حيث القوة العسكرية تتصدر الجزائر بميزانية دفاعية تبلغ 25 مليار دولار، تليها المغرب في المركز الثالث بنفقات تقارب 16.1 مليار دولار، ما يعكس استمرارية تحديث القوات والمعدات وتبني استراتيجيات متطورة لتعزيز القدرات القتالية.
وتبرز بوركينا فاسو كمثال على دول ذات ميزانية معتدلة نسبياً تبلغ 4.59 مليارات دولار، لكنها تحتل المرتبة العاشرة في القوة العسكرية، ما يعكس القيود على القدرات التشغيلية والتحديات في بناء قوة متوازنة.
أما نيجيريا فتأتي في المرتبة الخامسة في القوة العسكرية، بميزانية دفاعية تبلغ 3.9 مليار دولار، في ظل الضغوط الأمنية الداخلية الطويلة والتحديات المتعلقة بشراء المعدات الكبرى.
تحتل إثيوبيا المرتبة السادسة من حيث القوة العسكرية بميزانية دفاعية تقارب 3.72 مليار دولار، تليها جنوب أفريقيا في المركز السابع بميزانية 2.88 مليار دولار، ثم تونس في المركز الثامن بنحو 2.17 مليار دولار.
وتغيب زيمبابوي عن تصنيف القوة العسكرية الرسمي، رغم إنفاقها الدفاعي الذي يصل إلى 1.97 مليار دولار.
وتؤكد بيانات معهد ستوكهولم الدولي لأبحاث السلام (SIPRI) ومعهد Global Firepower أن الطريقة التي تُدار بها الميزانيات الدفاعية أهم من حجمها، إذ إن الاستثمار الاستراتيجي في التدريب والتسليح والتحديث المستمر يعزز القوة العسكرية أكثر من زيادة الإنفاق فحسب.
كما يبرز الاعتماد الكبير على الموردين الخارجيين، حيث تهيمن روسيا والولايات المتحدة والصين وفرنسا على سوق الأسلحة الإفريقية.
في ظل هذه الديناميات، يبدو أن القارة الإفريقية تشهد تحولاً تدريجياً نحو مزيد من الاستقلال الاستراتيجي، مع التركيز على تحسين كفاءة الإنفاق العسكري وتطوير القدرات المحلية بما يتوافق مع التهديدات المعاصرة.