
تشهد أزمات أمريكا اللاتينية تصاعداً خطيراً يضع القارة على حافة اضطرابات سياسية واقتصادية عميقة. فمن فنزويلا إلى المكسيك، تتشابك الأوضاع الداخلية المتوترة مع التدخلات الخارجية، ما يجعل مستقبل المنطقة مهدداً بعدم الاستقرار لسنوات مقبلة.
أزمات أمريكا اللاتينية في فنزويلا والأرجنتين
فنزويلا تتصدر المشهد الإقليمي مع تصاعد المواجهة بينها وبين الولايات المتحدة، حيث تفرض واشنطن عقوبات اقتصادية خانقة وتزيد وجودها العسكري في الكاريبي، ما أثار مخاوف من مواجهة عسكرية محتملة.
في المقابل، تغرق الأرجنتين في أزمة اقتصادية طاحنة تتسم بتضخم قياسي وهبوط العملة، وسط احتجاجات شعبية على السياسات الحكومية وصراع سياسي داخلي يضعف مؤسسات الدولة.
أزمات أمريكا اللاتينية في البرازيل وتشيلي وبيرو
في البرازيل، لا يزال الاستقطاب السياسي مسيطراً، مع استمرار الانقسام بين أنصار الرئيس الحالي ومعارضيه، إضافة إلى الخلافات الحادة حول قضايا البيئة وإدارة غابات الأمازون.
أما تشيلي، فرغم إقرار دستور جديد، لم تهدأ موجات الاحتجاج التي تطالب بإصلاحات أوسع، بينما تواجه بيرو واحدة من أعقد الأزمات السياسية في القارة نتيجة فضائح الفساد وتغير الحكومات بشكل متسارع.
أزمات أمريكا اللاتينية في كولومبيا والمكسيك
تتصدر قضايا الأمن والجريمة المنظمة المشهد في كل من كولومبيا والمكسيك، حيث تواصل عصابات المخدرات تقويض سلطة الدولة ورفع معدلات العنف.
ورغم الحملات العسكرية واتفاقات السلام، إلا أن الحل لا يزال بعيد المنال، مما يفاقم التحديات أمام الحكومات المتعاقبة.
التدخل الدولي في أزمات أمريكا اللاتينية
الأزمات المتناثرة تفتح الباب واسعاً أمام القوى الكبرى مثل الولايات المتحدة والصين وروسيا لتعزيز نفوذها في المنطقة عبر الاستثمارات وصفقات الطاقة، بينما تتراجع فرص التكامل الإقليمي وتتعثر مبادرات التعاون الاقتصادي.