اخبار العالم

وحش بحر قزوين: الطائرة الأسطورية التي تحدت قوانين الطيران

خلفية تاريخية

ظهر على شاطئ مدينة ديربنت الروسية مركبة هائلة وفريدة من نوعها لم يرها العالم منذ أكثر من ثلاثة عقود، وتعرف باسم الإكرانوبلان.

التقنية والأغراض العسكرية

الإكرانوبلان مركبة هجينة بين السفينة والطائرة تعتمد على ظاهرة تأثير الأرض، حيث يتكوّن تحت جناحيها وسادة هوائية عند التحليق على ارتفاع منخفض فوق سطح الماء، مما يمنحها رفعاً إضافياً ويسرّع حركتها، كما يقلل هذا التأثير من مقاومة الهواء عند أطراف الأجنحة.

في أواخر الستينات التقطت الأقمار الصناعية الأمريكية صوراً لإكرانوبلان سوفييتي ضخم أطلق عليه المحللون اسم “وحش بحر قزوين”.

وكان هذا النموذج التجريبي يُعرف باسم “Korabl Maket” أو KM، وقد شكّلت نتائجه الأساس لتصميم فئة “لون” التي دخلت الخدمة رسمياً عام 1987، بعد انهيار الاتحاد السوفييتي في التسعينات، ليبقى المشروع مهجوراً في قاعدة بحرية حتى ظهوره المفاجئ على شاطئ ديربنت.

طراز “لون”، الذي يُنطق “لون” وهو اسم روسي يطلق على صقر الحبوب، صُمم خصيصاً لأغراض عسكرية، ومع ثمانية محركات نفاثة ضخمة يمكنه الوصول إلى سرعات تصل إلى 547 كيلومتراً في الساعة، والتحليق على ارتفاع منخفض جداً فوق الماء، مما يجعل اكتشافه بواسطة الرادارات شبه مستحيل، كما يمكنه تفادي الألغام البحرية والطوربيدات دون أن يلمس سطح الماء.

كان الهدف الرئيسي من تصميمه مهاجمة الغواصات وحاملات الطائرات التابعة لدول الناتو، بما في ذلك الولايات المتحدة، ومن أبرز مميزاته ست منصات إطلاق صواريخ موجهة ضخمة على ظهره، قادرة على حمل رؤوس نووية.

ورغم وجود خطط لإنتاج مزيد من سفن فئة “لون”، اختفى التمويل مع انهيار الاتحاد السوفييتي، ليبقى هذا الطراز وحيداً على الشاطئ في انتظار إنشاء متحف حوله، دون أن يكون موعد التنفيذ معروفاً.

الوضع الحالي والاهتمام المعاصر

وعلى الرغم من أن الإكرانوبلان اليوم باتت مجرد تحف تاريخية، فإن هناك اهتماماً متزايداً بها في عدة دول، حيث تخطط شركات خاصة لاستغلال كفاءة تأثير الأرض مع تقنيات البطاريات الكهربائية لنقل الركاب والبضائع، كما أن وكالة DARPA الأمريكية تشارك في برنامج “Liberty Lifter” لتطوير إكرانوبلان حديثة بقدرات ضخمة مماثلة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى