اخبار العالم

الولايات المتحدة تجيز بيع النفط الروسي مؤقتاً

أعلنت موسكو الجمعة أن سوق الطاقة العالمي لا يمكن أن يبقى مستقراً بدون نفطها، وهو ما يزيد الضغوط على واشنطن لرفع مزيد من العقوبات في وقت تخنق فيه الحرب في الشرق الأوسط الإمدادات.

تصريح موسكو وتأثيره على الأسواق

سمحت الولايات المتحدة ببيع النفط الروسي الموجود في البحر مؤقتاً، وفق ما أعلنت وزارة الخزانة الأميركية الخميس، بعد ارتفاع أسعار الطاقة عقب الضربات الأميركية الإسرائيلية على إيران التي أغرقت الشرق الأوسط في حرب.

وتمثّل هذه الخطوة تخفيفاً موقتا للعقوبات الاقتصادية المفروضة على روسيا بسبب غزوها لأوكرانيا.

التفويض الأمريكي وقيوده

وأصدرت وزارة الخزانة الأميركية الخميس ترخيصاً يسمح بتسليم وبيع النفط الخام الروسي والمنتجات النفطية التي تم تحميلها على السفن في أو قبل الساعة 12:01 صباحاً بتوقيت المحلّي في 12 مارس، وحتى الساعة 12:01 صباحاً يوم 11 أبريل.

وجاءت هذه الخطوة بعدما سمحت واشنطن الأسبوع الماضي ببيع النفط الروسي العالق في البحر إلى الهند موقتا.

وقال وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت في بيان إن التفويض الأخير يهدف إلى “زيادة النطاق العالمي للإمدادات الحالية” لكنه أصر على أن ذلك “إجراء ضيق النطاق وقصير الأجل”.

وأضاف أن ذلك لن يوفر “فائدة مالية كبيرة للحكومة الروسية التي تستمد غالبية إيراداتها من الطاقة من الضرائب المفروضة عند نقطة الاستخراج”.

وكان بيسنت صرح في وقت سابق أن إدارة الرئيس دونالد ترامب تنظر في رفع العقوبات عن المزيد من النفط الروسي.

تداعيات الحرب في الشرق الأوسط وأسعار النفط

وأدت الحرب في الشرق الأوسط إلى اضطرابات في قطاعَي الطاقة والنقل في العالم، ما تسبب بتوقف النشاط في مضيق هرمز الحيوي الذي يمر عبره خُمس النفط العالمي.

وارتفعت أسعار النفط لتصل إلى 120 دولاراً للبرميل هذا الأسبوع.

وقال المستشار الاقتصادي للكرملين كيريل ديميترييف الجمعة إن سوق الطاقة العالمي “لا يمكن أن يبقى مستقراً” بدون النفط الروسي.

وأضاف ديميترييف على تلغرام أن “الولايات المتحدة تعترف بالواقع: بدون النفط الروسي، لا يمكن سوق الطاقة العالمي أن يبقى مستقراً”.

وأضاف “في ظل أزمة الطاقة المتفاقمة، يبدو تخفيف القيود المفروضة على مصادر الطاقة الروسية أمراً لا مفر منه، رغم المقاومة من بعض أعضاء بيروقراطية بروكسل”.

لكن الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، الذي تتولى بلاده الرئاسة الدورية لمجموعة السبع، قال إن إغلاق مضيق هرمز “لا يبرر بأي حال” رفع العقوبات عن روسيا.

وأضاف خلال مؤتمر عبر الفيديو لمجموعة السبع نظم لمناقشة التبعات الاقتصادية للحرب الأميركية الإسرائيلية مع إيران “كان الإجماع بأنه لا ينبغي تغيير موقفنا من روسيا، وينبغي مواصلة جهودنا بشأن أوكرانيا”.

وكان ديميترييف أعلن في وقت سابق من هذا الأسبوع أنه شارك في “اجتماع مثمر” مع المفاوضين الأميركيين في فلوريدا، في أول محادثات بين موسكو وواشنطن منذ بداية الحرب الإيرانية.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى