
جهود حثيثة لوقف التصعيد في المنطقة
تتتكثف الجهود الإقليمية لنزع فتيل التوتر في المنطقة، إذ أكدت تركيا تواصلها مع كل من الولايات المتحدة وإيران بهدف إنهاء الحرب في أقرب وقت ممكن، بينما شددت مصر على استمرار جهودها والتنسيق مع كافة الأطراف الإقليمية والدولية لوقف التصعيد.
قال وزير الخارجية التركي هاكان فيدان خلال مؤتمر صحفي في أنقرة مع نظيره الألماني يوهان فاديفول: شهدنا في الأيام الأخيرة أشد أوقات الحرب، وأضاف أن السؤال هو ما فرص التفاوض وإلى أي مدى هو ممكن؟ وأكد أن التفاوض والتحاور الآن أكثر ضرورة من أي وقت مضى، وأن تركيا تتحدث مع الجانب الإيراني وتتناول مع الجانب الأمريكي ضرورة إنهاء الحرب في أقرب فرصة.
حل مستدام
بعد محادثات مع نظيره التركي، قال وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول إن المهمة الآن تقضي بتفادي مزيد من التصعيد والتطرق بسرعة إلى سؤال كيفية حل النزاع بشكل مستدام وبناء أسس متينة للأمن في المنطقة، مضيفاً أن تركيا في صواب عندما تأخذ في الاعتبار تداعيات الأزمة على احتمال تحرك اللاجئين من إيران إلى تركيا، مع الإشارة إلى أنه حتى الآن لم يظهر مثل هذا الأمر لكن من مصلحتنا المشتركة تجنّب حدوثه.
إلى ذلك، أكد وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي أن القاهرة ستواصل جهودها بالتنسيق مع كافة الأطراف الإقليمية والدولية المعنية للعمل على وقف الحرب في أسرع وقت ممكن، مع إدانة مصر للاعتداءات الأخيرة، وعلى رأسها الهجوم الذي استهدف ميناء صلالة في سلطنة عمان، إضافة إلى الاعتداءات التي طالت دولة قطر ومنطقة الخليج العربي بشكل عام، مع رفض كامل لاستمرار الاعتداءات الإيرانية.
وشدّد عبد العاطي على ضرورة وضع حد فوري لتلك التصرفات التي ت侵犯 بشكل سافر قواعد القانون الدولي وتهدد استقرار الإقليم، مطالباً بالالتزام الكامل بسياسة حسن الجوار واحترام سيادة الدول الخليجية، مع الترحيب بقرار مجلس الأمن الدولي رقم 2817 الذي طالب بوقف الهجمات الإيرانية، انطلاقاً من كون مصر إحدى أوائل الدول الراعية للقرار، مؤكدًا أن القرار يرفض استهداف المدنيين والمنشآت الحيوية ويعتبر هذه الأعمال خرقاً للقانون الدولي وتهديداً خطيراً للسلام والأمن الدوليين.
كما شدّد عبد العاطي على ضرورة بلورة رؤية شاملة وجديدة للأمن الإقليمي بالتعاون مع الأطراف الإقليمية والدولية الصديقة، مؤكداً أولوية الأمن القومي العربي وتفعيل اتفاقية الدفاع العربي المشترك وتشكيل قوة عربية مشتركة باعتبارها الضمانة الوحيدة للحفاظ على الأمن والسيادة في مواجهة التهديدات القائمة.
كما بحث عبد العاطي ونظيره الصيني وانغ يي خلال اتصال هاتفي مستجدات الأوضاع الإقليمية والدولية، وتطرقا إلى التطورات الإقليمية والدولية، مع التأكيد على أهمية تضافر الجهود الإقليمية والدولية لخفض التصعيد والتوتر، وأكدا ضرورة تفضيل مسارات التهدئة والدبلوماسية والحوار.