منوعات

كيف يمكن التعايش مع مرض السكري بدون مضاعفات؟

يتحدث هذا التقرير عن مرض السكر وكيفية التعايش معه وفق أدلة حديثة، مع التأكيد على أن ضبط سكر الدم هو الأساس في التحكم بالمرض وليس الشفاء النهائي للجميع.

ما المقصود بهدوء مرض السكر؟

يحدث الهدوء عندما يصل مرضى السكري من النوع الثاني إلى مستويات سكر دم صالحة، مع تعريف يشير إلى أن مستوى الهيموجلوبين السكري HbA1c يقل عن 6.5% لمدة ثلاثة إلى ستة أشهر على الأقل دون اللجوء إلى أدوية خفض السكر.

وحتى وإن تحقق هذا المستوى، فهو ليس شفاءً تامًا، فقد تعود مستويات السكر في الدم للارتفاع مجددًا إذا لم يتم اتباع نمط حياة صحي والحفاظ على وزن مناسب.

هل يمكن الشفاء التام من مرض السكر؟

يؤكد الدكتور تشاندي، مدير قسم الغدد الصماء والسكري في مستشفى سير إتش نريلاينس فاونديشن، أن الشفاء التام ممكن لفئة مختارة من المصابين بالنوع الثاني، خاصة إذا تم اكتشاف المرض مبكرًا.

وتشير أبرز الأدلة من التجارب إلى أن فقدان الوزن الكبير، خصوصاً عبر تقليل السعرات الحرارية أو اللجوء إلى جراحة السمنة، يمكن أن يحسن وظيفة البنكرياس وإنتاج الأنسولين.

وتزداد احتمالية الشفاء عندما يحقق الأفراد تغييرات مثل فقدان وزن ملحوظ، وتحسين حساسية الأنسولين، وانخفاض دهون الكبد والبنكرياس، كما يوضح الدكتور تشاندي أن تقييد السعرات والبرامج المنظمة لفقدان الوزن وحتى جراحة السمنة يمكن أن تحسن وظائف البنكرياس وتعيد إنتاج الأنسولين وتساعد الجسم على تنظيم السكر بشكل أفضل.

من هو الشخص الأكثر احتمالاً لتحقيق الشفاء التام؟

تتحسن فرص الشفاء لدى المصابين بمرض السكري من النوع الثاني حديثًا، الذين تكون مدة المرض لديهم أقصر، وحققوا فقدان وزن كبير ومستدام، ولم يعانوا من فشل متقدم في خلايا بيتا.

وتكون احتمالية الشفاء أقل بكثير في حالات السكري المزمن أو لدى المرضى الذين يحتاجون إلى حقن متعددة من الأنسولين.

نهج مثبت يساعد على التعافي

تشير الدراسات إلى أن التعافي المدعوم قويًا يتحقق من خلال تحسين التمثيل الغذائي على المدى الطويل، وليس عبر حلول سريعة، حيث تبرز استراتيجيات مثل التدخلات المتعلقة بنمط الحياة، بما في ذلك برامج إنقاص الوزن، واتباع نظام غذائي صحي منخفض السعرات الحرارية، وتقليل الدهون الحشوية.

تساعد الأنظمة الغذائية منخفضة السعرات للغاية على تقليل دهون الكبد وتحسين حساسية الأنسولين وتطبيع عملية التمثيل الغذائي للجلوكوز.

توجد فائدة كبيرة أيضًا في جراحة السمنة للمرضى المؤهلين، حيث تظهر أعلى معدلات الشفاء من مرض السكري والتحسن السريع في التحكم بمستوى السكر في الدم.

تؤكد النصائح الطبية أن الأدوية وحدها لا تمنح الشفاء، رغم أن العلاجات الأحدث قد تدعم فقدان الوزن والتوازن الأيضي.

قد يظن بعض الناس أن التحسن يعني الشفاء النهائي، وهذا قد يكون خطرًا، لأنه قد يدفع البعض لإيقاف الأدوية مبكرًا وتجاهل الفحوصات الدورية وإدارة نمط الحياة على المدى الطويل.

حتى بعد حدوث تحسن، قد تعود مستويات السكر إلى طبيعتها بسبب زيادة الوزن أو التقدم في العمر أو الإجهاد أو المرض، لذا تبقى المتابعة المستمرة ضرورية.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى