
ديانا سلحفاة تثير جدل عبورها 6400 كم من جبل طارق إلى نهر الأمازون
أعلنت جهة بحثية أن ديانا، سلحفاة من نوع Caretta caretta وتبلغ من العمر 20 عاماً، أُنجئت من شبكة صيد تقليدية قرب سبتة بسبب تعلقها بكمية الأسماك المحتجزة هناك. عقب تعافيها في مركز إنقاذ، أُزودت بجهاز تتبع GPS وأعيدت إلى البحر كجزء من مشروع بحثي ضمن برنامج ألما التابع لمعهد علوم المحيطات الإسباني IEO-CSIC. وسجل الفريق وصول رحلتها إلى سواحل أمريكا الجنوبية في فبراير الماضي. ويسعى البرنامج إلى دراسة مسارات السلاحف البحرية وتأثيرات التغير المناخي على حياتها.
عبور الأطلس ومراحل الرحلة
عبرت ديانا مضيق جبل طارق وانطلقت في مسارها الطويل عبر المحيط حتى منطقة مصب نهر الأمازون في البرازيل، قبل أن تتجه شمالاً وتلامس اليابسة في سورينام وترينيداد وتوباغو. ومن بين ست سلاحف وُضعت معها أجهزة التتبع، كانت ديانا الوحيدة التي بدأت عبور المحيط الأطلسي، بينما اختارت السلاحف الأخرى البقاء في البحر الأبيض المتوسط أو حول جزر الرأس الأخضر. هذا التفاوت في السلوك يدل على أن السلاحف البحرية في المنطقة ليست محصورة في البحر المتوسط أو الأطلسي فحسب، بل تمثل تداخلًا سكانيًا معقدًا بين مناطق متعددة. يسجل جهاز التتبع مواقعها وعمق الغوص أحياناً حتى مئة متر، وتوثّق درجات حرارة المياه التي تمر بها، وتصل الباحثون تحديثاتهم عبر الأقمار الصناعية عند سطح الماء.
آثار وتبعات المسارات
وتثير هذه الرحلة أسئلة مهمة حول مسارات هجرة السلاحف البحرية في ظل التغيرات المناخية التي قد تغير عادات التكاثر وتؤثر في أعداد الذكور الناتجين بسبب حرارة الرمال التي تحتضن البيض. وتشير النتائج إلى أن سلوك العبور ليس محصوراً في منطقة جغرافية واحدة، بل يعكس تداخلاً بين مناطق متعددة. تبقى متابعة هذه البيانات ضرورية لفهم الآثار الطويلة الأمد على هذه النوعية من السلاحف.