منوعات

النوم الجيد يقلل احتمالية الإصابة بالقلق خلال السنوات اللاحقة، وتؤكد دراسة ذلك

العلاقة بين النوم ومستويات القلق

تبيّن أن النوم العميق، وبخاصة نشاط الموجات البطيئة المصاحبة له، يمكن أن يساعد بقوة في تنظيم القلق لدى الشباب. فكلما زاد نشاط هذه الموجات خلال الليل، قل شعور الشخص بالقلق في صباح اليوم التالي، وهو ما أثار سؤالاً مهمًا: هل تبقى هذه العلاقة الوقائية بين النوم العميق والقلق عندما يكبر الإنسان في العمر وتطرأ تغيرات دماغية؟

تشير الدراسات إلى أن النوم العميق يدعم تنظيم القلق أيضًا في مراحل لاحقة من الحياة، رغم التغيّر في بنية الدماغ مع التقدم بالعمر.

العلاقة بين الشيخوخة وضمور الدماغ والقلق

تشير الأبحاث إلى أن نوم الشيخوخة يتراجع تدريجيًا مع انخفاض عمق النوم، كما قد يتقلص حجم أنسجة الدماغ أو يفقد جزءاً منه، وهو ما يرتبط بظهور أعراض صحية نفسية مثل القلق وتغير المزاج.

ولتقييم هذه العلاقات، شارك 61 بالغًا سليماً يزيد عمره عن 65 عامًا ويعانون من مستويات قلق يومية متفاوتة. قام الباحثون بفحص نشاط الدماغ أثناء النوم وجمعوا صور دماغية في اليوم التالي باستخدام تخطيط كهربية الدماغ (EEG) والتصوير بالرنين المغناطيسي (MRI).

ركزت التحليلات على نشاط الموجات البطيئة أثناء النوم، المرتبط بالنوم العميق، وربطته بمستوى القلق المبلغ عنه عند الاستيقاظ مع صور الدماغ.

ووجدت النتائج وجود ارتباط بين جودة النوم وقلق اليوم التالي وضمور مناطق الدماغ المسؤولة عن معالجة المشاعر.

التوجيه العلاجي والتدخلات المستقبلية

تبيّن أن النوم العميق يعمل كمضاد طبيعي للقلق ليس فقط في مراحل العمر المبكرة والمتوسطة، بل أيضاً في الشيخوخة، حتى مع حدوث تغيرات بنيوية في الدماغ. عندما يحقق كبار السن نشاط موجات بطيئة قويًا خلال الليل، يبدو أن أدمغتهم تتمكن من ضبط المشاعر والسيطرة على القلق في اليوم التالي.

هذا يفتح باباً لاستخدام أساليب غير جراحية لتعزيز نشاط الموجات البطيئة كإجراءات موجهة للصحة العقلية لدى كبار السن، وربما يسهم في تطوير تدخلات علاجية جديدة تهدف إلى تخفيف القلق عبر تحسين أنماط النوم لديهم.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى