
دراسة تؤكد أن النوم الجيد يقلل احتمال الإصابة بالقلق في السنوات التالية.
أظهر بحث أُجري في جامعة كاليفورنيا أن النوم وجودته يرتبطان بارتفاع القلق وبضMur الدماغ مع التقدم في العمر، حيث ارتبط انخفاض النوم العميق غير المصاحب بحركة العين السريعة (NREM) بزيادة القلق وضمور الدماغ.
وقالت الدكتورة إيتي بن سيمون، المؤلفة الأولى للدراسة، إن النوم العميق ونشاط الموجات البطيئة المرتبط به يمكن أن يدعم بقوة تنظيم القلق لدى الشباب، وأضافت أن كلما زاد نشاط الموجات البطيئة خلال الليل، انخفض شعور القلق في صباح اليوم التالي، ما أثار سؤالاً حول استمرار هذه العلاقة الوقائية في سن الشيخوخة.
العلاقة بين النوم ومستويات القلق
أشارت النتائج إلى أن النوم العميق وآ activity الموجات البطيئة المرتبطة به يظلان يعملان كعوامل تنظيمية للقلق، حتى مع وجود تغيرات بنيوية في الدماغ مع التقدم في العمر.
كلما كان نشاط الموجات البطيئة الليلية أقوى، كان الشعور بالقلق عند الاستيقاظ أقل، وهذا يفتح باباً لسؤال مهم حول ما إذا كانت هذه الحماية من القلق تستمر في الدماغ المتقدم في العمر.
العلاقة بين الشيخوخة وضمور الدماغ والقلق
تشير الدراسات إلى أن النوم العميق يتراجع تدريجاً مع التقدم في العمر، وقد يتقلص حجم أنسجة الدماغ أو يفقد جزءاً من حجمها، ومع ذلك يعاني كثير من كبار السن أعراضاً نفسية مثل انخفاض المزاج وزيادة القلق.
ولاحظ الباحثون علامات ارتباط بين جودة النوم ومستويات القلق وضمور مناطق الدماغ المسؤولة عن معالجة المشاعر، مع تركيز التحاليل على نشاط الموجات البطيئة أثناء النوم وتسجيلها في الليل وربطها بمستوى القلق المبلغ عنه عند الاستيقاظ.
توجيه العلاجات والتدخلات المستقبلية
تشير النتائج إلى أن النوم العميق يعمل كمضاد طبيعي للقلق ليس فقط خلال المراحل العمرية المبكرة والمتوسطة، بل أيضاً في الشيخوخة، حتى مع حدوث تغيّرات بنيوية في الدماغ وخاصة في المناطق المسؤولة عن معالجة العواطف.
عندما يحقق كبار السن نشاط موجات بطيئة قوي أثناء الليل، تبدو أدمغتهم أكثر قدرة على ضبط المشاعر والسيطرة على القلق في اليوم التالي، وتظل هذه الفترة من النوم العميق مكاناً رئيسياً للشفاء العاطفي.
وتفتح النتائج الباب أمام استخدام أساليب غير جراحية لتعزيز نشاط الموجات البطيئة أثناء النوم كإجراءات صحية عقلية محتملة لدى كبار السن، مع إمكانات لتطوير علاجات أو تدخلات جديدة تخفف القلق عبر تحسين نمط النوم.