
خبيرة أمراض القلب تحذر من الإفراط في تناول العرقسوس لأنه يسبب ارتفاع ضغط الدم
يحذّر الخبراء من مخاطر الإفراط في تناول المشروبات الشعبية أثناء رمضان، وعلى رأسها العرقسوس والتمر الهندي والكركدية، خاصة عند الأشخاص المصابين بأمراض مزمنة.
مخاطر العرقسوس وتأثيره على الضغط
يشير العرقسوس إلى كونه مشروبًا وحلوى في آن واحد، ويمكن أن يرفع ضغط الدم عند استهلاكه بكميات كبيرة بسبب وجود مادة الجليسيريزين في جذوره التي تجعل العرقسوس أحلى من السكر بنحو 30 إلى 50 مرة وتؤثر في مستويات البوتاسيوم والصوديوم وتوازن سوائل الجسم، ما قد يؤدي إلى احتباس السوائل وضعف العضلات إذا زادت الكميات.
تؤكد الدكتورة نيكول هاركن، خبيرة أمراض القلب وزميلة الكلية الأمريكية لأمراض القلب، أن الإفراط في العرقسوس قد يرفع ضغط الدم، وتذكر بأن هناك خمسة عوامل “مفاجئة” قد تسبب ارتفاع الضغط من ضمنها العرقسوس.
وتروي الطبيبة أنها تعاملت مع مريضة تعاني ارتفاعًا في الضغط بسبب هوسها بالعرقسوس ثم تحسّنت حالتها بعد التوقف عن تناوله.
تشير إلى أن العامل الأساسي في ضبط الضغط يشمل النظام الغذائي والنشاط البدني والعمر والوراثة، لكنها تذكر وجود أمور أخرى قد ترفع الضغط مثل بعض الأدوية واضطرابات الغدة الدرقية وانقطاع النفس الانسدادي النومي والإفراط في الكحول، وتشارك مؤسسة القلب البريطانية تحذيرًا مماثلاً.
وقالت فيكتوريا تايلور، أخصائية التغذية في المؤسسة البريطانية، إنه من الواضح أن العرقسوس ليس الخيار الأفضل للقلب، إلا أنه آمن في كمية صغيرة من حين لآخر، في حين أن تناول كميات كبيرة أو حتى معتدلة (57 جرامًا تقريبًا أو نحو 2 أونصة يوميًا) قد يترك آثارًا جسدية سلبية، خصوصًا إذا كان العمر يزيد على 40 عامًا ولديك تاريخ من أمراض القلب والأوعية الدموية أو ارتفاع ضغط الدم.
هذا الخطر يعود إلى وجود الجليسيريزين في جذور العرقسوس، وهو أكثر حلاوة من السكر بنحو 30 إلى 50 مرة، ويمكن أن يؤثر على مستويات البوتاسيوم والصوديوم اللذين ينظمان توازن السوائل في الجسم، كما أن الإفراط في تناوله قد يسبب احتباس السوائل وضعف العضلات.
وتؤكد المؤسسة الخيرية القلبية البريطانية أن الخبر الطيب هو أن إذا كان للعرقسوس هذا التأثير لديك، فإن التغيرات غالبًا ما تكون غير دائمة، وعند التوقف عن تناوله تعود مستويات الصوديوم والبوتاسيوم والسوائل إلى طبيعتها.
وإذا ظهرت لديك أي أعراض قد تشير إلى الأثر الناتج عن العرقسوس، فمن المهم إشعار الطبيب ليتأكد من سبب آخر محتمل، وتؤكد هيئة الخدمات الصحية الوطنية NHS أن ارتفاع ضغط الدم غالبًا لا يسبب أعراض، وأنه أمر شائع، خاصة عند كبار السن، لذا راجع الطبيب عند أي مخاوف صحية.