سرقة بيانات الدخول وراء 60% من الهجمات المالية.. و«الأمن السيبراني» يحذّر من شبكات الواي فاي المجانية
في ظل تنامي التهديدات الإلكترونية واتساع نطاقها، حذّر مجلس الأمن السيبراني في الإمارات من أن غالبية الهجمات المالية التي تستهدف الأفراد والشركات تبدأ من خطوة واحدة بسيطة وهي سرقة بيانات الدخول.
ووفقاً لتقارير المجلس، فإن 6 من كل 10 عمليات احتيال إلكتروني تعتمد على هذه الثغرة، ما يعرّض الحسابات المصرفية لخطر الاختراق والخسائر الجسيمة.
حماية الحسابات المصرفية
شدد المجلس على أن اتباع ممارسات آمنة يقلل احتمالية الاختراق بنسبة تصل إلى 40%، داعياً المستخدمين إلى الاعتماد على المصادقة متعددة العوامل (MFA)، وتفعيل التنبيهات الفورية لكل معاملة مالية، إضافة إلى الابتعاد عن الدخول إلى الحسابات المصرفية عبر أجهزة عامة أو غير موثوقة.
كما أوصى باستخدام التوثيق البيومتري والذي يشمل بصمة اليد أو الوجه وذلك للحد من ما يعرف بـ«الاختراق الصامت»، مؤكداً أن هذه التقنية تمنح طبقة إضافية من الحماية وتمنع سرقة الهوية الرقمية.
تهديدات الواي فاي المجاني
وكشف المجلس عن تسجيل أكثر من 12 ألف اختراق منذ بداية العام الجاري عبر شبكات الواي فاي المفتوحة في الدولة، وهو ما يمثل 35% من إجمالي الهجمات السيبرانية.
وأوضح أن القراصنة يستغلون هذه الشبكات في سرقة كلمات المرور والمعلومات المصرفية، محذراً من أن شبكات الإنترنت المجانية قد تتحول إلى مصائد لاصطياد البيانات الشخصية.
الاحتيال الإلكتروني يتطور بالذكاء الاصطناعي
وأشار المجلس إلى أن وتيرة التقدم التكنولوجي السريعة ساهمت في زيادة معدلات الهجمات الإلكترونية، خصوصاً مع دخول أدوات الذكاء الاصطناعي إلى ساحة الجريمة الرقمية، ما جعل أساليب الاحتيال أكثر تعقيداً وصعوبة في الاكتشاف.
وأكد أن مواجهة هذه المخاطر تتطلب تعاوناً مجتمعياً ومؤسسياً، إلى جانب رفع مستوى الوعي لدى المستخدمين.
حملة توعية مستمرة من مجلس الأمن السيبراني
ويواصل مجلس الأمن السيبراني جهوده التوعوية ضمن مبادرة «النبض السيبراني»، حيث يحمل الأسبوع الثاني من الحملة شعار: «خدمة الواي فاي المجانية قد تكشف بياناتك الشخصية»، في خطوة تهدف إلى تعزيز الوعي المجتمعي حول حماية الحسابات الرقمية والحفاظ على الثروات الفردية، بما ينعكس على دعم الاقتصاد الوطني واستقراره.