«رؤية أم الإمارات 50:50».. نصف قرن من الإنجاز يعانق نصف قرن من المستقبل
بمناسبة مرور خمسين عاماً على تأسيس الاتحاد النسائي العام، شهدت دولة الإمارات محطة تاريخية جديدة بإطلاق «رؤية أم الإمارات 50:50»، المبادرة الوطنية التي تقودها سمو الشيخة فاطمة بنت مبارك، لتشكل خريطة طريق لمسيرة المرأة الإماراتية حتى عام 2075.
هذه الرؤية لا تقتصر على تعزيز حضور المرأة محلياً، بل تفتح أمامها آفاقاً واسعة للريادة عالمياً، مؤكدة مكانة الإمارات كأحد أبرز النماذج الدولية في تمكين المرأة وصياغة مستقبلها.
صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة، أكد في هذه المناسبة أن المرأة الإماراتية تمثل مصدر قوة وإلهام لمسيرة الوطن، مشيداً بجهودها في التربية والتنمية وتشكيل الأسرة الصالحة، ومؤكداً أن «رؤية أم الإمارات 50:50» تجسد التزام الإمارات بالمضي يداً بيد نحو مستقبل أكثر إشراقاً.
فيما عبّر صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، عن فخره بخمسين عاماً من الإنجازات التي حققتها المرأة الإماراتية، قائلاً إن الدولة لا تحتفي بالمرأة كأم أو أخت أو زوجة فقط، بل تحتفي بها شريكة في التنمية وصانعة للتغيير وروحاً للوطن.
وجاء إطلاق شعار «يداً بيد نحتفي بالخمسين» ليكون العنوان الرسمي ليوم المرأة الإماراتية 2025، متماشياً مع إعلان عام 2025 «عام المجتمع»، بما يعكس رؤية الدولة في تعزيز قيم التكاتف الوطني وترسيخ دور المرأة كركيزة في مسيرة البناء.
ترتكز «رؤية أم الإمارات 50:50» على ثلاثة محاور رئيسية: الأسرة والهوية الوطنية، والحوكمة والسياسات، والشراكات الدولية التنموية.
ومن خلالها تسعى الإمارات إلى أن تكون بين أفضل دول العالم في جودة حياة المرأة، عبر برامج متخصصة لدعم الفئات المختلفة، بما في ذلك أصحاب الهمم وكبار المواطنات، إضافة إلى تعزيز تكافؤ الفرص في التعليم والعمل والاقتصاد.
كما تركز الرؤية على تمكين المرأة في القطاعات المستقبلية مثل التكنولوجيا، الذكاء الاصطناعي، المناخ والطاقة، إلى جانب دعم حضورها في مواقع صنع القرار والمفاوضات الدولية.
ويمثل إطلاق هذه الرؤية تتويجاً لمسيرة طويلة من العطاء امتدت لخمسين عاماً منذ تأسيس الاتحاد النسائي العام عام 1975، حين بدأت «أم الإمارات» رحلة التمكين بمحو الأمية وتعليم الفتيات، لتتحول المرأة الإماراتية اليوم إلى رائدة في مختلف المجالات.
فقد ارتفعت نسبة خريجات الجامعات إلى أكثر من نصف إجمالي الخريجين، وتجاوزت نسبة الطالبات في مجالات العلوم والتكنولوجيا والهندسة والرياضيات 64%، فيما وصلت نسبة تمثيل المرأة في مجلس الوزراء إلى 24%، ونصف مقاعد المجلس الوطني الاتحادي أصبحت بيد الكفاءات النسائية.
وعلى الصعيد الدولي، رسخت الإمارات حضورها عبر مبادرات ومشاريع امتدت إلى أكثر من 50 دولة، شملت برامج في السلام والأمن والزراعة المستدامة والابتكار الرقمي، وصولاً إلى تأسيس أول مكتب لهيئة الأمم المتحدة للمرأة في الخليج داخل الاتحاد النسائي العام، لتصبح الإمارات مركزاً إقليمياً وعالمياً لدعم قضايا المرأة.
إن «رؤية أم الإمارات 50:50» ليست مجرد خطة وطنية، بل رسالة عالمية تستند إلى إرث خمسين عاماً من الإنجاز، وتؤكد أن المرأة الإماراتية لم تعد مجرد شريك في التنمية، بل باتت صانعة للتغيير وملهمة لنساء العالم، تسير بخطى واثقة نحو نصف قرن جديد من الريادة والتمكين.