خصومات “مفاجئة” على الذهب المستعمل تربك المتعاملين
لم يعد قرار بيع الذهب المستعمل بالنسبة للكثير من المتعاملين خطوة سهلة، بعدما ظهرت شكاوى متزايدة من تباين الأسعار وغياب معايير واضحة تحكم عمليات إعادة الشراء داخل المتاجر.
فقد أكد عدد من البائعين أنهم فوجئوا بخصومات متعددة تقلل من قيمة ما يحصلون عليه، مقارنة بالسعر المعلن على الشاشات الرسمية.
المتعاملون أوضحوا أن بعض المحال تعمد إلى خفض سعر الغرام الواحد بمبالغ تتراوح بين سبعة و13 درهماً عن السعر الرسمي، إضافة إلى خصم قيمة المصنعية الأصلية والضريبة المضافة، فضلاً عن استبعاد وزن الأحجار الكريمة والفصوص المثبتة في المشغولات، وهو ما يجعل عملية البيع مربكة ويؤدي إلى خسائر مالية غير متوقعة.
في المقابل، برر تجار الذهب هذه الممارسات بأنها جزء من السياسات السوقية المعتادة، مؤكدين أن أي قطعة ذهب مستعملة تخضع لإجراءات مثل التلميع أو الصهر لإعادة تصنيعها، ما يؤدي إلى فقدان جزء من وزنها.
واعتبروا أن الخصومات ضرورية لتحقيق هامش ربحي يتيح للمتاجر الاستمرار في العمل وسط تقلبات الأسعار العالمية.
مسؤولون في محال بيع الذهب أوضحوا أن بعض المشغولات الحديثة وذات الجودة العالية يمكن إعادة عرضها مباشرة دون الحاجة إلى صهر أو تعديل، ما يقلل من حجم الخصومات، بخلاف القطع القديمة أو المتضررة.
وأشاروا إلى أن المتاجر تفضل دوماً شراء مشغولات من عيارات 21 و22 قيراطاً الخالية من الفصوص، لما تمنحه من مرونة أكبر عند إعادة البيع.
في السياق ذاته، شدد مجلس دبي للذهب والمجوهرات على أن ما يجري في الأسواق يخضع لقواعد متعارف عليها، لكنها تتيح لكل متجر تحديد هامش الربحية الخاص به.
ونصح المجلس المتعاملين بضرورة مقارنة الأسعار بين المحال قبل إتمام أي عملية بيع، واختيار التوقيت المناسب الذي يشهد ارتفاعات سعرية، لتحقيق أفضل عائد ممكن.
المتعاملون الذين تحدثوا عن تجاربهم دعوا إلى ضرورة وجود معايير موحدة وشفافة في السوق، تضمن حماية المستهلك وتحد من المبالغة في الخصومات، لاسيما أن الذهب يعد من الأصول التي يفترض أن تحافظ على قيمتها عند إعادة البيع.