اخبار العالم

جدل واسع في بريطانيا بعد تصريحات فاراج حول ترحيل طالبي اللجوء

اشتعلت الساحة السياسية البريطانية بعد أن أعلن نايجل فاراج، زعيم حزب الإصلاح، عن خطة مثيرة للجدل تهدف إلى ترحيل ملايين من طالبي اللجوء، في خطوة وُصفت بأنها “انتهاك صارخ” للقيم التي بنت عليها المملكة المتحدة سمعتها في مجال حقوق الإنسان.

فاراج كشف عن مبادرته التي أطلق عليها اسم “عملية استعادة العدالة” خلال مؤتمر جماهيري في أكسفورد، متعهداً بترحيل كل من يصل إلى البلاد عبر القوارب الصغيرة، بما فيهم النساء والأطفال، حتى وإن تطلب الأمر دفع أموال لأنظمة استبدادية مثل حركة طالبان لإعادتهم.

وبرر خطته بالقول إن المهاجرين يمثلون تهديداً للأمن القومي وللمرأة البريطانية، زاعماً أن الإجراء سيوفر على خزينة الدولة مئات المليارات من الجنيهات.

ردود الأفعال جاءت قوية وسريعة؛ إذ اتُهم فاراج باستخدام خطاب “شعبوي قبيح ومدمر”، فيما أشار رئيس الوزراء إلى أنه لا ينوي إدانة وصفه للهجرة غير الشرعية بـ”الغزو” و”البلاء”، رغم اعترافه بعدم جدية تلك الطروحات.

أما حزب المحافظين فاعتبر أن الإصلاح لم يأت بجديد سوى إعادة تدوير خطط سابقة.

من جانبه، شن إد ديفي، زعيم الديمقراطيين الليبراليين، هجوماً حاداً على فاراج قائلاً إن ما يطرحه يمزق صورة بريطانيا التي طالما قادت العالم في مجال الدفاع عن حقوق الإنسان، واصفاً خطابه بالشعبوي المدمر الذي يهدد مستقبل البلاد.

أما المجلس المشترك لرعاية المهاجرين، فقد حذّر على لسان لورا سميث من أن مقترحات فاراج تمثل لحظة خطيرة تهدد قروناً من الإرث القانوني البريطاني الممتد من الميثاق الأعظم إلى قانون حقوق الإنسان، معتبرة أن الصمت الرسمي أمام مثل هذه الطروحات يفتح الباب أمام انهيار منظومة القيم التي عُرفت بها بريطانيا.

 

 

 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى