إيلون ماسك يقصف نايجل فاراج: “ضعيف ولن يغيّر شيئًا في بريطانيا”
في تصعيد جديد على الساحة السياسية البريطانية، فجّر الملياردير الأمريكي إيلون ماسك جدلًا واسعًا بعدما شنّ هجومًا لاذعًا على نايجل فاراج، زعيم حزب “الإصلاح”، متهمًا إياه بالعجز عن إحداث أي تغيير ملموس داخل المملكة المتحدة، خصوصًا في ملف الهجرة.
ماسك، مالك “تسلا” و”إكس”، لم يكتفِ بالانتقاد، بل أعلن بوضوح دعمه لحزب “أدفانس يو كيه” الذي يقوده بن حبيب، نائب الرئيس السابق لحزب “الإصلاح”، مؤكدًا أن الحزب الجديد قادر على قيادة التغيير الذي تحتاجه بريطانيا.
وكتب على حسابه: “فاراج شخص ضعيف لا يفعل شيئًا.. حزب أدفانس يو كيه هو من سيقود التغيير بالفعل.”
التوتر بين ماسك وفاراج لم يكن وليد اللحظة؛ فالعلاقة بينهما مرت بمحطات متقلبة. ففي بداياتها، بدا ماسك مقتنعًا بأن فاراج قد يكون مرشحًا قويًا لرئاسة الوزراء، لدرجة أن شائعات انتشرت حول استعداده لضخ تبرع ضخم بقيمة 100 مليون دولار لدعم “الإصلاح”، وهو ما نفاه فاراج جزئيًا حينها قائلاً إن ماسك يرغب بالمساعدة “لكن في إطار قانوني فقط”.
غير أن الأمور انقلبت رأسًا على عقب مطلع العام الجاري، عندما أعلن ماسك تبرؤه من فاراج واعتبره غير مؤهل لقيادة الحزب، بعد خلافات متكررة بشأن إشراك شخصيات مثيرة للجدل مثل تومي روبنسون وكتب ماسك آنذاك: “الإصلاح بحاجة إلى قائد جديد.. فاراج لا يملك ما يكفي من المؤهلات.”
التصريحات الأخيرة جاءت عقب إعلان فاراج سياسة مثيرة للجدل، تقضي بترحيل مئات الآلاف من طالبي اللجوء، من بينهم أطفال، في حال وصول حزبه إلى الحكم.
الأمر الذي فجّر موجة انتقادات واسعة، عززها هجوم ماسك المباشر، الذي اعتبر أن “القوانين الحالية كافية لمعاقبة المجرمين الخطرين أو ترحيلهم”، مشيرًا إلى أن المشكلة ليست في التشريع بل في “عجز السياسيين عن تطبيق القانون”.
وبين دعم ماسك لأحزاب منافسة، وهجومه المتكرر على فاراج، يبدو أن الرجل الأغنى في العالم يحاول ترسيم دور جديد له في المشهد السياسي البريطاني، دور يضعه في مواجهة مباشرة مع أبرز وجوه اليمين الشعبوي في المملكة المتحدة.