
سلسلة تبعات.. 8 نصائح لدعم الناجيات من محاولة اعتداء
تستعيد المشاهد في المستشفى ذكرياتها المؤلمة بين ابنها ووالدتها وليلى التي تؤدي دورها أسماء أبو اليزيد، وتبرز كيف وقف طارق بجانبها إثر صدمتها بعد محاولة الاعتداء العنيف من هاني العسال، وكيف قاومت وضربت المعتدي ثم حاولت أن تتجاوز أزمتها بطريقتها الخاصة.
هذا المشهد يفتح بابًا أوسع للحديث عن واقع تعيشه كثير من النساء بعيدًا عن الكاميرا، فالتعرض للاعتداء لا يؤثر فقط على الناجية بل يمتد أثره إلى كل من يحبونها، ويمكن أن توفر جهات مثل المجلس القومي للمرأة دعمًا وإرشادًا في مسارات التعافي.
إذا أخبرتِك صديقة أو قريبة بأنها تعرضت لاعتداء جنسي، فقد يكون ذلك من أثقل ما يلقاه سمعك.
الحقيقة أن العنف الجنسي لا يطال الناجية وحدها، بل يمتد أثره إلى كل من يحبها، فدعمك الصادق واحتواؤك الواعي يمكن أن يصنعا فارقًا حقيقيًا في رحلة تعافيها.
إرشادات عملية للدعم الحقيقي
أظهري الاهتمام والرعاية: اخبريها بوضوح أنك تصدقينها وأن ما حدث ليس خطأها، واذكري رسائل بسيطة مثل: “أنتِ لستِ مسئولة”، “لستِ وحدك”، “أنا هنا من أجلكِ”، واستمعي دون إصدار أحكام وطمّنيها بأن مشاعرها مفهومة ومشروعة.
صدقي روايتها دون تشكيك: أكِّدي أنك تؤمنين بما تقوله وتجنّبي الأسئلة التي تبدأ بـ”لماذا” لأنها قد تشعرها باللوم أو تدفعها للدفاع عن نفسها، بينما هي في أمس الحاجة للأمان.
امنحيها الوقت والمساحة: دعيها تتحدث بالقدر الذي ترغب فيه وتجنّبي الضغط لمعرفة التفاصيل، قد تختار الصمت مؤقتًا، وهذا حقها، وأخبريها أنك ستبقين جاهزة للاستماع متى قررت الحديث، والسماح لها بالبكاء أو التعبير عن غضبها جزء من التعافي.
أكدي لها أنها ليست وحدها: طمّنيها بأنكِ باقية إلى جانبها، واعرضي مساعدتك في التواصل مع جهات الدعم المختصة أو خطوط المساندة لتوفير الرعاية الطبية أو الاستشارات اللازمة، فوجود شبكة دعم محترفة قد يكون خطوة حاسمة في طريق التعافي.
شجعي على طلب الرعاية الطبية: من المهم التوجه للحصول على رعاية طبية في أقرب وقت ممكن، حتى وإن لم تظهر إصابات واضحة، فالفحص يشمل تقييمًا صحيًا عامًا.
أعيدي لها الشعور بالسيطرة: خلال الاعتداء تسلب الضحية إحساسها بالتحكم، لذا قدمي لها معلومات عن الخيارات المتاحة، مثل الإبلاغ أو طلب الاستشارة، واتركي لها حرية الاختيار دون ضغط.
احترمي خصوصيتها: اسأليها عما ترغب في مشاركته مع الآخرين، وكيف تفضلين التعامل مع الأسئلة المحتملة، فحماية الخصوصية تعني احترام حدودها وعدم الإفشاء بأي تفاصيل دون موافقتها.
تحلي بالصبر والتفهم: التعافي ليس مسارًا مستقيمًا ولا يخضع لجدول زمني محدد، قد تمرين بموجات من الحزن أو الغضب أو الصمت، كوني صبورة فوجودك المستمر أهم من أي نصيحة عابرة.