
أدوية إنقاص الوزن قد تقلل من مضاعفات النوبات القلبية.. دراسة تؤكد
العلاقة بين أدوية التخسيس والنوبات القلبية
تبيّن دراسة بريطانية أن أدوية التخسيس التي تحتوي على هرمون GLP-1 قد تساعد من تعرّضوا لنوبة قلبية على تجنّب مضاعفات خطيرة.
وتشير النتائج إلى أن هذه الأدوية تقلل من تلف الأنسجة الناتج عن النوبة القلبية وتقلل خطر حدوث ظاهرة عدم تدفق الدم في الشعيرات الدقيقة داخل القلب، وهي حالة تعيق وصول الدم إلى أجزاء من النسيج القلبي.
ومن المعروف أن أدوية التخسيس هذه تقلل من مخاطر الإصابة بنوبة قلبية أو سكتة دماغية عادة، لكنها للمرة الأولى تُعاد استخدامها لعلاج مضاعفات النوبة القلبية.
التفاصيل حول الظاهرة والتأثير المحتمل للعلاج
وقالت الدكتورة سفيتلانا ماستيتسكايا، المؤلفة الرئيسية للدراسة، إن النتائج مشجعة إلى الحد الذي قد يمهّد الطريق لإعطاء الأدوية للمرضى أثناء النوبة القلبية وتخفيف المخاطر المصاحبة.
في ما يقرب من نصف مرضى النوبة القلبية، تظل الأوعية الدقيقة داخل القلب ضيقة حتى بعد تنظيف الشريان الرئيسي، ما يؤدي إلى مضاعفات تعرف بظاهرة عدم تدفق الدم.
تزيد ظاهرة عدم تدفق الدم من مخاطر الوفاة أو إعادة إدخال المريض للمستشفى بسبب فشل القلب، وهو من التحديات الكبرى التي يواجهها العاملون في الرعاية الصحية أثناء وعقب النوبة.
لا يزال سبب حدوث هذه الظاهرة غير واضح، وتبقى محاولات فهمها وتخفيفها جزءاً رئيسياً من تطوير استراتيجيات علاجية جديدة للنوبات القلبية.
النتائج والآفاق المستقبلية
تشير النتائج إلى أن أدوية GLP-1 قد تمنع هذه المشكلة وتقلّل من مخاطر فشل تدفق الدم، رغم أن الاستنتاجات حتى الآن مبنية على نماذج حيوانية وليست بشرية.
المؤسسة البريطانية للقلب مولت التجربة، وشارك فيها خبراء من جامعة كوليدج لندن، ونشرت النتائج في مجلة Nature Communications. وتُشير الأبحاث إلى أن محاكاة عمل GLP-1 قد يحسّن تدفق الدم عبر الأوعية الدقيقة وربما يفتح باباً لعلاج النوبات القلبية في المستقبل، مع ضرورة إجراء دراسات وتجارب بشرية تفصيلية قبل تطبيقها سريرياً.