
أوروبا تعزز الحماية النووية وتبحث عن مظلة ردع بعد التصعيد مع إيران
أعلنت دول أوروبية عدة مراجعة خطط الحماية من الهجمات النووية والإشعاعية. وفي ظل تصاعد التوترات في الشرق الأوسط وتزايد المخاوف من اتساع نطاق الصراع مع إيران، تعكس هذه الخطوات القلق المتزايد داخل القارة. وتقود فرنسا وألمانيا وبولندا والسويد وفنلندا النقاشات حول تعزيز أنظمة الردع والدفاع الصاروخي، وتحديث خطط الطوارئ الخاصة بالملاجئ النووية والإنذار المبكر.
الردع المتقدم
أعلنت باريس توسيع ما تسميه عقيدة الردع المتقدم. وإلى ذلك عرض الرئيس إيمانويل ماكرون إمكانية نشر عناصر من الردع النووي الفرنسي داخل دول أوروبية حليفة لتعزيز أمن القارة أمام التهديدات المتزايدة. وتشمل الخطة تدريبات مشتركة وزيارات استراتيجية لمواقع حساسة بين فرنسا وعدة دول أوروبية. تسعى هذه الخطوة إلى رفع مستوى جاهزية القارة في مواجهة مخاطر نووية أو شبه نووية.
أنظمة الحماية المدنية في ألمانيا
بدأت ألمانيا مراجعة أنظمة الحماية المدنية وإعادة تقييم جاهزية الملاجئ النووية التي تعود بعضها إلى حقبة الحرب الباردة. كما تعمل بولندا على توسيع شبكات الدفاع الصاروخي بالتعاون مع حلفائها في حلف شمال الأطلسي. وتُسهم هذه الإجراءات في تعزيز جاهزية السكان ومواقف الدولة أمام أي تصعيد محتمل.
تحديث كتيبات الطوارئ في شمال أوروبا
أما دول شمال أوروبا مثل السويد وفنلندا فقد أعادت تحديث كتيبات الطوارئ الموجهة للمواطنين والتي تتضمن إرشادات للتعامل مع الهجمات النووية أو الكوارث الإشعاعية. ويهدف هذا التحديث إلى رفع جاهزية السكان في حال وقوع تصعيد عسكري واسع. وتعمل الدول المعنية على تحسين الاستعدادات الفردية والمؤسسية لتقليل المخاطر الناتجة عن أي نزاع محتمل.
مظلة الردع المزدوجة
ويرى خبراء الأمن أن أوروبا تعمل حاليًا على بناء مظلة ردع مزدوجة تجمع بين القدرات النووية الفرنسية والبريطانية ونظام الدفاع الصاروخي التابع لحلف الناتو. وتؤكد الحكومات الأوروبية أن هذه الإجراءات احترازية وليست دليلاً على حرب وشيكة. وتعكس التطورات سعي القارة إلى تقليل الاعتماد على الحماية الأمريكية في حال نشوب نزاع نووي أو شبه نووي.