الغياب تحت المجهر.. سياسة جديدة للمدارس الخاصة بأبوظبي لضبط حضور الطلبة
لم يعد الغياب عن مقاعد الدراسة أمرًا عابرًا في مدارس أبوظبي الخاصة، إذ بدأت هذه المدارس، بتوجيه من دائرة التعليم والمعرفة، في تطبيق سياسة جديدة أكثر صرامة مع انطلاق العام الأكاديمي الحالي.
ووفق هذه السياسة، فإن الطالب الذي يتجاوز معدل غيابه 5% من إجمالي أيام التقويم يصبح في “وضع مسبب للقلق”، ما يفتح الباب أمام تدخل إداري ومتابعة دقيقة لضمان عدم تراجع مستواه الدراسي.
السياسة المستحدثة حددت أنواعًا متعددة من “الغياب المقبول”، شريطة أن تكون مرفقة بوثائق رسمية أو رسائل موقعة من أولياء الأمور، وتشمل إجازات المرض، ووفاة قريب من الدرجتين الأولى أو الثانية، والمواعيد الطبية المسبقة، إضافة إلى المشاركة في فعاليات معتمدة مثل المؤتمرات، والأنشطة الرياضية، والأولمبياد، أو العمل الإعلامي.
كما أدرجت السياسة إجازات مرتبطة بالاختبارات الدولية والجامعية، والإجازات العلاجية للطلبة من ذوي الاحتياجات التعليمية الإضافية، إضافة إلى الغيابات الناتجة عن قرارات حكومية مثل تعليق الدراسة بسبب الطقس.
وشددت التعليمات على ضرورة أن تتحمل المدرسة مسؤولية متابعة الطالب في حال الموافقة على غيابه، بحيث يُطلب منه تعويض المهام والاختبارات التي فاتته، مع توفير الدعم الكافي للطلبة الذين يواصلون حضور الدروس أثناء إجازات زملائهم.
وفي ما يتعلق بالانضباط، نصت السياسة على أن تأخر الطالب ثلاث مرات أو أكثر خلال العام الدراسي يستوجب تطبيق عقوبات سلوك، باستثناء الحالات الاستثنائية مثل سوء الأحوال الجوية، مع ضرورة أن يسجّل الطالب المتأخر حضوره في الاستقبال للحصول على تصريح رسمي.
أما على صعيد المتابعة، فقد ألزمت دائرة التعليم والمعرفة المدارس بتسجيل حضور الطلبة يوميًا في نظام eSIS، والتبليغ عن الغياب غير المبرر خلال ساعتين كحد أقصى من إغلاق سجل الحضور، وإخطار أولياء الأمور مباشرة.
كما أجازت للمدارس تصنيف الطلبة ذوي الحضور المنخفض ضمن “الفئة المعرضة للمخاطر التعليمية”، مع إلزامها بإعداد خطة تدخل ومتابعة دقيقة بالتعاون مع أولياء الأمور.
وتشمل السياسة أيضًا جوانب تحفيزية، إذ دعت المدارس إلى تقدير الطلبة المتميزين في الحضور أو الذين أظهروا تحسنًا ملحوظًا، مع التأكيد على أهمية التواصل المستمر مع الأسر للحد من الغياب قبل العطلات الرسمية أو السفر، بما يضمن التزام الطلبة بالعملية التعليمية طوال العام.