
خطة أمريكية لتأمين حركة الملاحة عبر مضيق هرمز
أعلنت الإدارة الأمريكية بدء عمليتها العسكرية المستمرة وحددت أربعة محاور رئيسية هي تدمير البرنامج الصاروخي الإيراني، والقضاء التام على الوجود البحري الإيراني في المنطقة، وتفكيك الجماعات الوكيلة التابعة لطهران، والمنع النهائي لإيران من امتلاك سلاح نووي.
أشارت المتحدثة باسم البيت الأبيض كارولاين ليفيت إلى أن وزارتي الدفاع (البنتاغون) والطاقة الأمريكيتين تعملان على خطط لضمان سلامة ناقلات النفط المارة عبر مضيق هرمز، وأنه لا وجود حالياً لأي خطط لإرسال قوات برية إلى إيران.
انخفضت فعالية الصواريخ الإيرانية بنسبة 86% مقارنةً باليوم الأول، وفق ما أشارت إليه ليفيت، التي ذكرت أيضاً أن الولايات المتحدة تسعى إلى فرض سيطرة كاملة على المجال الجوي الإيراني خلال الساعات المقبلة.
دمرت دفاعات حلف الناتو الجوية صاروخاً باليستياً أطلقه إيران وهو في طريقه إلى المجال الجوي التركي، وفق ما أعلنته تركيا ومسؤولون حلفاء؛ وذكرت وزارة الدفاع التركية أن الصاروخ مر فوق العراق وسوريا قبل إسقاطه بأنظمة الدفاع الجوي والصاروخي المنتشرة في شرق البحر المتوسط.
قالت تركيا إنها ستتخذ كل الإجراءات اللازمة للدفاع عن أراضيها ومجالها الجوي، مذكّرة بأن لها الحق في الرد على أي أعمال عدائية تجاهها، فيما أشارت قناة سي إن إن إلى أن الصاروخ قد أُسقط بواسطة مدمرة تابعة للبحرية الأمريكية في البحر الأبيض المتوسط كجزء من نظام الدفاع الجوي لحلف الناتو وفق مصادر مطلعة.
المادة الخامسة
يرى وزير الدفاع الأمريكي بيت هيغسيث أنه لا يعتقد أن الحادث سيؤدي إلى تفعيل المادة الخامسة من ميثاق الناتو، التي تنص على أن أي هجوم على أحد الأعضاء يعد هجوماً على جميع الأعضاء.
ولم تكن هذه هي المرة الأولى التي تعترض فيها قوات الحلف صاروخاً إيرانياً متصاعداً نحو المجال الجوي لدولة عضو منذ بداية الحرب، إذ أن اعتراض الصاروخ الإيراني جاء في إطار مواجهة واسعة، وفق ما قاله هيغسيث الذي أشار إلى أن الولايات المتحدة تحقق انتصارات في حربها على إيران مع أسف لقتال ستة جنود أمريكيين حتى الآن.
وأوضح أن العملية الأمريكية لا تزال في مراحلها الأولى، وعرض خططاً لتسريع الجهود العسكرية، مع قوله إن البحرية الأمريكية أغرقت سفينة حربية إيرانية قبالة سواحل سريلانكا باستخدام طوربيد، مع وصفه ذلك بأنه «موت هادئ» لسفينة اعتقدت أنها في المياه الدولية آمنة.
انتشل عناصر البحرية السريلانكية 87 جثة من البحر ونجّوا 32 لشخصاً من السفينة الحربية الإيرانية المستهدفة، بينما قال وزير خارجية سريلانكا فيجيتا هيراث أمام البرلمان إن معلومات تفيد بأن السفينة آيريس دينا التي يحويها 180 شخصاً تعرضت لإصابة وتغرق، وتم إرسال فرق إنقاذ ومكافحة طيران إلى موقع الغرق.
وأفادت القيادة المركزية الأميركية أن القوات الأمريكية أصابت أو أغرقت أكثر من 20 سفينة إيرانية منذ بدء الحرب، كما قالت القوات الأمريكية إنها قتلت مسؤولاً إيرانياً كان يرأس وحدة وراء محاولة اغتيال الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب، وهو إجراء لم تُعلن هويته.
وعلق الجنرال دان كين، رئيس هيئة الأركان الأمريكية المشتركة، بأن الجيش يحقق تقدماً تدريجياً ضد إيران، مشيراً إلى انخفاض إطلاقها للصواريخ الباليستية بنحو 86% وهجمات الطائرات المسيرة أحادية الاتجاه بنحو 73% منذ الأيام الأولى، مع إعلان توسع الضربات مع تمكين الولايات المتحدة من سيطرة جوّية على الساحل الجنوبي لإيران.
أعلنت إسرائيل عن قصف عشرات الأهداف في طهران، مشيرة إلى استهداف مجمع عسكري يضم مراكز قيادة للحرس الثوري وفيلق القدس وقوات التعبئة (الباسيج)، وتحدث بيان عبر Telegram عن سلسلة ضربات واسعة شملت مراكز قيادة النظام الإيراني في شتى أرجاء طهران.
وذكر التلفزيون الرسمي الإيراني وقوع انفجار قوي في طهران، فيما أكد صحافيون وجود سحابة دخان في شمال شرق المدينة مع سماع أصوات طائرات حربية قرب الساعة 11:15 صباحاً بالتوقيت المحلي.
وبالتزامن مع تحرك إيران لاختيار مرشد جديد، قال وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس إن أي خليفة لخامنئي سيكون هدفاً للاغتيال، وأبدى عزمه على أن أي قائد يعين لخامنئي سيكون هدفاً للقضاء عليه.
وشنت إسرائيل خلال الليل موجة واسعة من الضربات على إيران إثر رصد صواريخ أطلقت باتجاه الأراضي المحتلة؛ وأفادت مصادر ميدانية بتفعيل صافرات الإنذار في مناطق واسعة من وسط إسرائيل، بما فيها تل أبيب ومنطقتا غوش دان والشاَرون، عقب دفعة صاروخية كبيرة من إيران.
وأعلنت الجبهة الداخلية الإسرائيلية أن الإنذارات شملت أكثر من 300 مدينة وبلدة، كما شملت منطقة مطار بن غوريون شرق تل أبيب، في حين ذكرت وسائل إعلام إسرائيلية سقوط شظايا اعتراضات صاروخية في القدس، وتحدثت القناة 12 عن صواريخ تمكنت من تجاوز منظومات الدفاع الجوي وسقطت في مناطق مفتوحة.
وتزايدت الهجمات مع ورود تقارير عن سقوط صواريخ في القدس وأماكن محيطة، في حين تركز قصف صاروخي إيراني سابق على منطقة تل أبيب الكبرى وإصابة عدد من المدنيين، وتناقلت منصات محلية مشاهد صواريخ في سماء مدينة طوباس شمال الضفة الغربية مع سماع انفجارات في مناطق أخرى من الضفة.