
هل حسمت الكيبورد المعركة، وما هو دور العمليات السيبرانية في الهجمات على إيران؟
نفذت طائرات أمريكية وإسرائيلية حملة قصف على إيران وفق الرواية، وأشارت إلى مقتل المرشد الأعلى علي خامنئي وعدد من كبار المسؤولين، كما طالت الهجمات أهداف عسكرية ومدنية في مناطق متفرقة، من بينها مدرسة للبنات سقط فيها عشرات القتلى من الأطفال والبالغين، وفي خضم التصعيد برز دور العمليات السيبرانية كعامل داعم للتحركات الأرضية.
تنسيق فضائي وسيبراني قبل الضربات
وبحسب تقرير نشره موقع TechCrunch، أكد رئيس هيئة الأركان المشتركة الأمريكية الجنرال دان كاين أن عمليات منسقة في الفضاء السيبراني عطّلت شبكات الاتصالات وأجهزة الاستشعار داخل إيران قبل الهجوم، ما أربك الخصم وحرمه من الرصد والتنسيق والرد الفعّال، مشيرًا إلى أن الهدف كان التشويش وإرباك القيادة والسيطرة تمهيدًا للضربات الجوية.
اختراق البث الرسمي واستخدامه في رسائل سياسية
في مثال آخر على التنسيق بين الهجمات التقليدية والرقمية، جرى قصف مكاتب قناتين تابعتين لهيئة الإذاعة والتلفزيون الإيرانية، ثم جرى اختراق البث لعرض خطابات لرئيس الولايات المتحدة ترامب ورئيس الوزراء الإسرائيلي نتنياهو تدعو الإيرانيين إلى معارضة النظام، في خطوة وُصفت بأنها جزء من عمليات نفسية تهدف إلى التأثير على الرأي العام.
كاميرات المرور وشبكات الهواتف تحت الاختراق
أفادت تقارير بأن معلومات جُمعت عبر اختراق كاميرات المرور في طهران، مع الإشارة إلى اختراق عميق لشبكات الهواتف المحمولة خلال العملية التي استهدفت خامنئي، ما يعكس اعتمادًا متزايدًا على أدوات المراقبة الرقمية في جمع المعلومات الاستخباراتية خلال النزاعات الحديثة.
تطبيقات دينية تتحول إلى منصة رسائل تحريضية
شهد اليوم الأول للحرب اختراق تطبيق إيراني شهير للصلاة يُدعى BadeSaba Calendar، حيث أُرسلت رسائل إلى المستخدمين تدعو عناصر موالية للنظام إلى إلقاء السلاح والانضمام إلى ما وُصف بقوى التحرير، وهو ما اعتبر جزءًا من حملة نفسية موجهة للتأثير على الفئات الأكثر دعمًا للسلطة.
رد إيراني محدود وتساؤلات مفتوحة
بحسب تقارير إعلامية، بدا رد القراصنة الإيرانيين محدودًا حتى الآن، وسط تكهنات بأن القيود المفروضة على الإنترنت داخل البلاد قد تكون عاملًا في إضعاف القدرة على تنفيذ هجمات مضادة؛ وفي المقابل يرى مراقبون أن تأثير العمليات السيبرانية قد يكون أقل حسمًا مما يُروَّج له، مع احتمال تضخيم دورها لأغراض الردع والإعلام كما حدث في فنزويلا حين طرحت فرضيات عن دور إلكتروني في انقطاعات كهربائية، قبل أن تشير تحليلات لاحقة إلى أن الأضرار الميدانية كانت العامل الأرجح.