منوعات

احمرار وتقشير في جلد الرقبة لدى ترامب.. أطباء يكشفون سر الطفح الجلدي المؤلم

أثار ظهور بقعة حمراء متقشرة على الجانب الأيمن من رقبة الرئيس ترامب اهتماماً واسعاً وتكهنات حول صحته ونوع العلاج الذي يخضع له خلال ظهوره في البيت الأبيض.

ورداً على ذلك، أصدر طبيب الرئيس، الدكتور شون باربابيلا، بياناً قال فيه إن ترامب يستخدم كريمًا شائعًا على الرقبة كعلاج وقائي وصفه طبيب البيت الأبيض، ويستخدمه لمدة أسبوع واحد، ويتوقع أن يستمر الاحمرار لأسابيع.

وعلى الرغم من عدم تأكيد تشخيص رسمي، طرح المعلقون على وسائل التواصل عدة احتمالات، منها التهاب الجلد التماسي بسبب مواد التنظيف المستخدمة مع البدلات، أو الوردية التي يعانيها ترامب وتسبب احمراراً وتوهجاً، إضافة إلى احتمال الإصابة بالهربس النطاقي الذي يسبب طفحاً مؤلماً.

لكن أخصائيي الجلد يرون أن التفسير الأكثر ترجيحاً هو التقرن السفعي، وهو حالة جلدية مرتبطة بالشمس قد تتطور أحياناً إلى سرطان.

وقال الدكتور بول فارانت، استشاري الأمراض الجلدية، إن هذا النوع من الطفح على الرقبة اليمنى قد يكون بسبب علاج التقرن السفعي، وهو مرض جلدي قبل سرطاني ناجم عن أضرار الشمس؛ ويشير الخبراء إلى أن ترامب قد يستخدم كريمًا يوصف عادةً لعلاج أضرار الشمس المنتشرة، وهو علاج يوصف عادة لمدة خمسة أيام فقط، وهو ما يتوافق مع البيان من البيت الأبيض.

التقرن السفعي وخطورته وسبل الوقاية

يعمل الكريم عبر تدمير الخلايا غير الطبيعية والمتضررة من الشمس مع الحفاظ إلى حد كبير على البشرة السليمة، ويُستخدم عادة مرة واحدة يومياً لمدة خمس أيام، وخلال هذه الفترة يصبح المكان المعالج أحمرَ ومُلتهباً ومؤلماً، وهو رد فعل يعتبر علامة فاعلية العلاج.

وتوضح هيئة الخدمات الصحية البريطانية أن الالتهاب قد يستمر حتى 28 يوماً وفقاً لنوع البشرة. أثناء العلاج قد يفرز الجلد ويتقشر وتتكوَّن عليه قشور قبل أن يتعافى تدريجياً خلال أسابيع. وأحياناً يصف الأطباء استخدام كريم ستيرويدي لفترة قصيرة بعد العلاج لتخفيف الالتهاب، وتذكر الجمعية البريطانية لأطباء الجلد أن تغير لون الجلد قد يكون مؤقتاً، ولكنه عادة ما يزول مع مرور الوقت. كما أن الآثار الجانبية الأقل شيوعاً قد تشمل التهاباً مطولاً وتأخراً في التئام الجروح، وفي حالات نادرة تقرحات، خصوصاً في أسفل الساقين.

وتؤكد الصحيفة أن نحو 5 إلى 10% من حالات التقرن السفعي تتطور إلى سرطان الخلايا الحرشفية، وهو الشكل الأكثر شيوعاً لسرطان الجلد، وتزداد المخاطر مع عدد الآفات الموجودة، كما أن المرضى الذين يتناولون أدوية مثبِّطة للمناعة يكونون أكثر عرضةً لخطر التحوّل الخبيث.

من بين العلامات التحذيرية التي قد تشير إلى تحول الآفة إلى ورم سرطاني: النمو السريع، والتضخم إلى كتلة، والنزيف، أو ازدياد الألم عند اللمس، وينصح أي شخص يلاحظ هذه التغيرات بمراجعة الطبيب فوراً.

تشير الإحصاءات إلى أن أكثر من 25 ألف شخص في المملكة المتحدة يُشخَّصون بسرطان الخلايا الحرشفية سنوياً، بينما يتجاوز الرقم في الولايات المتحدة المليون حالة، ويكون هذا السرطان قابلاً للعلاج بنجاح عند اكتشافه مبكراً، لكن الحالات المتقدمة قد تنتشر إلى أجزاء أخرى من الجسم.

إن الطريقة الأكثر فاعلية للوقاية من التقرن السفعي هي حماية مستمرة من الشمس، بما في ذلك استخدام واقٍ من الشمس بواقي لا يقل عن 30، وإعادة وضعه أثناء التعرض الطويل، وتجنب أجهزة التسمير، والحد من الوقت الذي يقضيه الشخص في الهواء الطلق بين الساعة 11 صباحاً و3 مساءً عندما تكون الأشعة فوق البنفسجية أقوى. كما تنصح هيئة الخدمات الصحية البريطانية بفحص الجلد بانتظام للبحث عن بقع جديدة أو متغيرة، وهناك أدلة جديدة تشير إلى أن فيتامين ب3 (نيكوتيناميد) قد يقلل من خطر التقرن السفعي وبعض أنواع سرطان الجلد لدى الأشخاص المعرضين للخطر.

وقد كرر الرئيس الأمريكي ترامب مراراً أنه يتمتع “بصحة ممتازة”، وهو ما يعزو إلى “جينات جيدة”، وفي الوقت الحالي، يقدم البيان الطبي طمأنينة بأن الاحمرار الظاهر هو رد فعل مؤقت للعلاج، لكن هذه الحادثة تبرز حالة جلدية شائعة تصيب الملايين وتُذكِّر بتأثير الشمس الطويل الأمد.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى