اخبار العالم

تصاعد الغضب في بريطانيا: احتجاجات عنيفة ضد الهجرة واتهامات بتورط اليمين المتطرف

تعيش مدن بريطانية عديدة أجواءً مشحونة مع تواصل موجة الاحتجاجات المناهضة للهجرة، والتي شهدت مواجهات ساخنة بين المتظاهرين وقوات الشرطة، وسط اتهامات لأحزاب قومية متطرفة بالوقوف وراء تنظيمها.

في ليفربول، اعتقلت الشرطة 11 شخصًا على خلفية اشتباكات رافقت مظاهرة قادها حزب استقلال المملكة المتحدة أمام قاعة سانت جورج، قبل أن تتحول الساحات إلى مسرح لاحتجاجات مضادة رفع فيها آلاف المتظاهرين شعارات مناهضة للعنصرية في مدن مثل بريستول، إكستر، تامورث، كانوك، نونيتون، ليفربول، ويكفيلد، نيوكاسل، إضافة إلى مظاهرات في لندن وساري.

الصحافة البريطانية سلطت الضوء على الدور المتنامي لليمين المتطرف في تأجيج هذه الاحتجاجات، حيث كشفت “الجارديان” عن تورط حزب “الوطن” المنشق عن جماعة “البديل الوطني” اليمينية المتطرفة في إنشاء مجموعات عبر فيسبوك لتنسيق المظاهرات أمام الفنادق التي تستضيف طالبي اللجوء، بما في ذلك فندق “ذا بيل” في إيبينج.

وقد رُصدت دعوات تحت شعارات مثل “أوقفوا القوارب” و”النساء باللون الوردي”، في إشارة إلى احتجاج نسائي سابق ضد إيواء اللاجئين.

وفي خضم هذه التطورات، صرّح وزير الأمن البريطاني دان جارفيس أن وزارة الداخلية ستطعن في حكم المحكمة العليا الرافض لاستخدام فندق “ذا بيل” كمأوى لطالبي اللجوء، مؤكدًا أن الحكومة ماضية في خططها لتسريع إجراءات الترحيل.

وذكرت صحيفة “صنداي تايمز” أن السلطات بصدد اعتماد نظام استئناف سريع يتيح ترحيل من لا يملكون حق البقاء في البلاد بشكل أسرع.

هذه التوجهات الحكومية تأتي بعد أن كشف نايجل فاراج، زعيم حزب إصلاح المملكة المتحدة، عن خطة مثيرة للجدل تقوم على “الترحيل الجماعي” للأشخاص الذين يصلون عبر القوارب الصغيرة، وهو ما اعتبره نشطاء حقوقيون تصعيدًا خطيرًا يزيد من حدة الانقسام داخل الشارع البريطاني.

المراقبون يحذرون من أن استمرار تصاعد الاحتجاجات بدعم من التيارات اليمينية المتشددة قد يضع الحكومة في مواجهة مزدوجة؛ بين ضغط الشارع المناهض للهجرة وضغط القوى الحقوقية المناصرة لحقوق اللاجئين، ليبقى الملف مرشحًا ليكون من أعقد القضايا السياسية في بريطانيا خلال الفترة المقبلة.

 

 

 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى