
إغلاق مضيق هرمز يهدد إسبانيا.. مجاعة وارتفاع قياسي لأسعار الغذاء
تعلن مجموعة من خبراء الاقتصاد في إسبانيا أن احتمال إغلاق مضيق هرمز لم يعد مجرد أزمة وقود عابرة، بل صار شرارة قد تعصف بسلاسل الإمداد الغذائية وتدفع أسعار السلع إلى الارتفاع في السوبر ماركت الإسباني.
وتوضح التوقعات أن ارتفاع أسعار الطاقة بنسبة تصل إلى نحو أربعين بالمئة سيجعل تكلفة نقل الخضروات والقمح واللحوم أعلى من قيمتها الفعلية.
ويشير المحللون إلى أن الأمر لا يقتصر على البنزين بل سيمتد إلى ديزل الشاحنات التي تنقل المواد الغذائية، وهو ما يعني ارتفاعاً مضاعفاً في تكلفة النقل ويقرب إسبانيا من موجة تضخم هي الأعنف في تاريخها المعاصر.
سيناريو الأسابيع السوداء
أشار التقرير إلى أن إسبانيا، رغم بعدها الجغرافي عن الخليج، تعيش تحت رحمة مضيق هرمز، فتعطيل الشحن يعني أن السفن ستلجأ إلى مسارات بديلة أطول وتزداد تكلفة النقل إلى مستويات قياسية.
ويتوقع المحللون أن هذا النزيف المالي سيؤدي إلى نقص حاد في الأسمدة والمنتجات الأولية، وهو ما يسميه صدمة العرض التي قد تفرغ أرفف المتاجر إذا استمر النزاع.
كما أن التأثير لا يقتصر على البنزين بل يمتد إلى ديزل الشاحنات التي تنقل الخضروات والفواكه واللحوم، في وقت يشهد ارتفاعاً في أسعار الطاقة بمقدار 40%.
والنتيجة المتوقعة هي تصاعد التضخم وتزايد الضغط على الاقتصاد الإسباني في الأسابيع المقبلة.
بين نارين.. الوقود أم الغذاء؟
تواجه الحكومة الإسبانية حالياً كابوساً مزدوجاً، فالبنك المركزي الأوروبي يلوّح برفع الفائدة لكبح التضخم، وفي المقابل يواجه المواطن حقيقة أن كل يوم يمر فيه المضيق مغلقاً يعني ارتفاعاً جديداً في فاتورة الغذاء.
وتشير التقارير إلى أن الأمن القومي الإسباني أصبح مرتبطاً بشكل حقيقي باستقرار الملاحة في الخليج العربي، وأن أي خلل هناك قد ينعكس على الإمدادات والأسعار هنا.
وبناء عليه، يظل التحدي كبيراً أمام السلطات في تهيئة البدائل والآليات للتعامل مع آثار الإغلاق المحتمل حتى عودة الحركة البحرية إلى طبيعتها.