اخبار العالم

مداهمة مثيرة للجدل: الـFBI يقتحم منزل جون بولتون وسط تحقيقات في “أسرار الأمن القومي”

في خطوة أحدثت صدى واسعاً داخل الأوساط السياسية والإعلامية الأمريكية، نفّذ مكتب التحقيقات الفيدرالي فجر اليوم مداهمة لمنزل جون بولتون، مستشار الأمن القومي السابق للرئيس دونالد ترامب، في ضاحية بيثيسدا قرب واشنطن، ضمن تحقيق حساس يتعلق بقضايا الأمن القومي.

المداهمة، التي جرت عند السابعة صباحاً، جاءت بتوجيه مباشر من مدير الـFBI كاش باتيل، بحسب ما نقلته صحيفة نيويورك بوست.

ولم تمضِ ساعات حتى كتب باتيل منشوراً مقتضباً على منصة “إكس” قال فيه: “لا أحد فوق القانون.. عملاء مكتب التحقيقات الفيدرالي في مهمة”.

التحقيق المرتبط بالعملية يقال إنه يشمل وثائق سرية ظلت مثار جدل منذ سنوات، إذ سبق أن توقفت إدارة الرئيس جو بايدن عن متابعته “لدواعٍ سياسية”، وفق ما صرّح به مسؤول أمريكي كبير للصحيفة.

الخلاف بين بولتون وترامب ليس جديداً؛ فقد انفجر بشكل علني عام 2020 عند صدور كتاب بولتون الشهير “الغرفة التي حدث فيها ذلك”.

الكتاب تضمن  بحسب اتهامات البيت الأبيض آنذاك  معلومات مصنفة على أنها أسرار وطنية، ما دفع ترامب إلى محاولة فاشلة لمنع نشره، معتبراً أن بولتون انتهك اتفاقية السرية الموقعة عند تعيينه.

وزارة العدل الأمريكية كانت قد فتحت بالفعل تحقيقاً في ذلك الوقت، إلا أن القضية بقيت معلقة منذ سبتمبر 2020. ومنذ مغادرته منصبه، لم يتوقف بولتون عن انتقاد سياسات ترامب الخارجية والأمنية، وظهر مراراً في وسائل الإعلام بوصفه أحد أبرز خصومه من داخل إدارته السابقة.

اللافت أن هذه التطورات جاءت بعد يوم واحد فقط من تصريحات مثيرة لباتيل، اتهم فيها المدير الأسبق للـFBI جيمس كومي بالسماح بتسريب وثائق سرية والتضليل أمام الكونغرس قبيل انتخابات 2016، متعهداً بكشف ما وصفه بـ”شبكة التستر والفساد” داخل أجهزة الدولة الفيدرالية.

وبينما تترقب واشنطن ما ستسفر عنه التحقيقات، يزداد المشهد تعقيداً مع عودة اسم بولتون إلى واجهة الأحداث، في قضية قد تعيد فتح ملفات حساسة من داخل أروقة الأمن القومي الأمريكي.

 

 

 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى